فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 1408

فجعلتموه كله حيضا فكذلك قيسوا كل عرق يسيل من المرأة من رعاف أو جرح على عرق الاستحاضة وأحكموا لها حينئذ بحكم الاستحاضة وإلا كنتم متناقضين وتاركين للقياس ولا شك عند كل ذي حسن إن كان القياس حقا إن قياس عرق يدمي عن عرق يدمي أشبه وأولى من قياس الدلاع أو الشاهبلوط على البر والتمر على أن بعضهم قد فعل ذلك وهم الحنفيون وأوجبوا أن الوضوء ينتقض بكل عرق دمي قياسا على عرق المستحاضة عندهم فيلزمهم أن يوجبوا من ذلك الغسل كما جاء النص على المستحاضة وهذا ما

لا انفكاك لهم منه وبالله تعالى التوفيق وقالوا لم نعلم أن أجسام أهل الصين كأجسامنا إلا قياسا منا بالشاهد على الغائب قال أبو محمد وهذا من الجنون المكرر وقد بينا آنفا أن علمنا بهذا علم ضروري أولي يعرف ببديهة العقل ولم يكن المميز قط من الناس إلا وهو عالم بطبعه أن كل من مضى أو يأتي أو غاب عنه من الناس فعلى هيئتنا بلا شك ولا يتشكل في عقل أحد سوى هذا

وبالضرورة يعلم كل ذي عقل أن علمنا أن المطلقة ثلاثا لا تحل لمطلقها إلا بعد زواج يطؤها ليس من علمنا بأن أهل الصين من الناس هم على هيئاتنا بل كان جائزا أن تحل له بعد ألف طلقة دون زوج ولولا النص وهكذا القول في البئر وسائر ما وردت به النصوص لأنه قد كانت هذه الأعيان موجودة آلافا من السنين ليس فيها شيء من هذا التحريم ولا هذا الإيجاب ولم تكن الأجسام قط خالية من حركة أو سكون ولا كانت أجسام الناس على خلاف هذا الشكل الذي هم عليه والمشبه للشرائع بالطبائع مجنون أو في أسوأ حالا من الجنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت