فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 1408

بصفة ويتعلق آخر إلا بأخرى فبطل تمويه هذا القائل وبقي الإلزام يحسبه لا مخلص منه البتة وبالله تعالى التوفيق وقد زاد بعض مقدميهم ممن لم يتق الله عز وجل ولا أبالي الفضيحة في كلامه فقال إن القياس أقوى من خبر الواحد ورأيت هذا لأبي الفرج المالكي والمعروف بالأبهري واحتجا في ذلك بأن

الخبر الواحد يدخله السهو وتعمد الكذب وأما القياس فلا يدخله إلا خوف الخطأ في التشبيه فقط قالا فما يدخله عيب واحد أولى مما يدخله عيبان قال أبو محمد وما يعلم في البدع أشنع من هذا القول ثم هو مع شناعته بارد سخيف متناقض ويقال لهذا الجاهل المقدم أخبرنا عنك أتقيس على خبر الواحد أم لا فإن قال

لا كذب وأفصح وأريناهم خزيهم في قياسهم صداق النكاح على القطع في عشرة دراهم وهو خبر واهي ساقط والآخرون منهم قاسوا على خبر في ذلك وإن كان صحيح السند فهو خبر واحد وأريناهم قولهم في تقويم الملتفات بالقيمة لا بالمثل على الخبر في عتق الشقص ومدة الخيار في البيع على حديث المصراة والاستطهار في المستحاضة على حديث المصراة وهذا أكثر قياساتهم وإن قال أقيس على خبر الواحد فضح نفسه وأبان عن جهله وقلة ورعه في إقراره بأنه يقيس على ما هو أضعف من القياس وفي هذا غاية الجنون والتناقض وهم يقولون إن الأصل أقوى من الفرع والمقيس عندهم فرع والمقيس عليه أصل هذا ما لا يختلفون فيه فإذا كان خبر الواحد هو المقيس عليه عندهم فهو الأصل والقياس هو الفرع فعلى قول هذين المذكورين إذا كان القياس أقوى من خبر الواحد فالفرع أقوى من الأصل وقد قالوا إن الأصل أقوى من الفرع وهذا تناقض فاحش وبناء وهدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت