فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 1408

عليه ولو كان التعليل حقا ما جاز وجود الإجماع بخلافه قال أبو محمد وحدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا عبد الله بن الصباح ثنا أبو علي الحنفي ثنا قرة بن خالد قال انتظرنا الحسن فجاء فقال دعانا جيراننا هؤلاء ثم قال قال أنس بن مالك نظرنا النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى إذا كان شطر الليل يبلغه جاء فصلى لنا ثم خطبنا فقال ألا إن الناس قد صلوا رقدوا وإنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة قال أبو محمد فقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأسباب التي يختار لها تأخير العتمة انتظار الصلاة فيكون المنتظر لها في صلاة ما انتظرها ولم يكن هذا علة عند القائلين بالعلل في اختيار تأخير العصر والمغرب فإذا كان ما نص النبي صلى الله عليه وسلم عندهم ليس علة يبنى عليها فالتي ولدوها بآراهم الكاذبة أولى من ألا يبنى عليها وقد تعدى بعضهم ممن لم يتق الله عز وجل إلى أطم من هذا فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالأمر ويقول بالقول مما لا يجوز لكن لعلة شيء آخر أراده قال وذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ثم ذكر أن يحرق بيوت المتخلفين عن الصلوات في الجماعات فقالوا هذا لا يجوز وإنما قاله صلى الله عليه وسلم تغليظا لا أنه أراد ذلك وقالوا إن أمره صلى الله عليه وسلم بغسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا ليس على إيجاب ذلك وإنما فعله ليزدجر الناس عن اتخاذها لأنها كانت تؤذي المهاجرين قالوا ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم للذي دخل المسجد بهيئة بذة ورسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت