فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 1408

الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقال قم فاركع ركعتين قالوا والركوع حينئذ لا يجوز وإنما أمره بذلك ليفطن له الناس فيتصدقوا عليه وقالوا من ذلك أيضا أمره صلى الله عليه وسلم بفسح الحج إنما أمر به وهو لا يجوز ليريهم جواز العمرة في أشهر الحج ولهم من هذا

التخليط المهلك كثير قال أبو محمد وقائل هذا لولا أنه يعذر بشدة ظلمة الجهل وضعف العقل لما كان أحد أحق بالتفكير منه وبضرب العنق وباستيفاء المال لأنهم ينسبون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يأمر بالباطل وبما لا يجوز ويصفونه بالكذب وليت شعري أعجز النبي صلى الله عليه وسلم عن أن يأمر بقتل الكلاب كما فعل إذ أمره الله

تعالى حتى يحلق هذا التحليق السخيف الذي يشبه عقول المعللين بغسل الإناء من ولوغها سبعا أما من كان لهم عقل يعلمون به أنه أن من عصى أمره بألا تتخذ الكلاب وأن من اتخذ كلبا لم يبح له اتخاذه نقص من عمله كل يوم قيراطان فهو لأمره بغسل الإناء سبعا أعصى وأترك تعالى الله عن هذا وتنزه نبيه صلى الله عليه وسلم عن هذا الوصف الساقط والصحابة رضي الله عنهم أطوع وأجل لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم من أن تكون هذه صفتهم أو تراه صلى الله عليه وسلم عجز عن أن يأمر أصحابه بالصدقة كما صرح لهم بذلك غير مرة حتى يأمر بركوع لا يجوز أترى الصحابة لم يعقلوا أن العمرة في أشهر الحج جائزة وقد اعتمد بهم النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك في أشهر الحج عمرتين متصلتين بعد ثالثة لم تتم عمرة الحديبية وعمرة القضاء بعدها وعمرته من الجعرانة بعد فتح مكة كلهن في أشهر الحج قبل حجة الوداع أما اكتفوا بهذا وبأمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت