فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 1408

وكل من في قلبه إسلام ثم يقع لهم الخطأ والوهلات التي لم يعصم منها بشر فأتى هؤلاء الأوباش المقلدون فقلدوهم في خطئهم الذي لم ينتبهوا له وعصوهم في الحقيقة التي ذكرنا من أن لا يحمل أمر النبي صلى الله عليه وسلم على الحيل قال أبو محمد فإن ذكروا في ذلك مواصلة النبي صلى الله عليه وسلم بهم وقد نهاهم عن الوصال فليعلموا أن ذلك كان منه عليه السلام صياما مقبولا لأن الوصال له مباح بالنص من قوله صلى الله عليه وسلم لست كأحد منكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني وكان منهم عقوبة لهم لا صياما وهكذا في نص الحديث أنه كان كالتنكيل بهم وجائز للإمام أن يمنع المرء الطعام اليوم والليلة ومقدارا يدري أنه لا يبلغ به الموت على سبيل النكال كما فعل صلى الله عليه وسلم وبالله تعالى التوفيق ونحن إن شاء الله تعالى موردون مشاغب أصحاب العلل على حسب ما التزمنا لجميع خصومنا ومبينون بحول الله واهب القوة لا إله إلا هو وعونه لنا إن شاء الله تعالى تمويههم بها وحل شغبهم الفاسد ثم موردون البراهين الضرورية الصادقة عن إبطال العلل جملة إن شاء الله تعالى وبه نعتصم احتج القائلون بالعلل بآيات ظاهرها كون بعض الأحكام من أجل بعض الأحوال فمن ذلك قول الله عز وجل وقد ذكر قتل أحد ابني آدم عليه السلام لأخيه {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في لأرض فكأنما قتل لناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جآءتهم رسلنا بلبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في لأرض لمسرفون} قال أبو محمد فيقال لهم وبالله تعالى التوفيق

هذا أعظم حجة عليكم لأن الله تعالى لم يلزم هذا الإصر غير بني إسرائيل فقط ولو أن ذلك علة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت