فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 1408

قط قال الله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وقال تعالى

وما جعل عليكم في الدين من حرج وبالضرورة ندرى أي تكليف أصابه مالا سبيل إلى وجوده حرج فصح قولنا وبالله تعالى التوفيق ثم اتفق العلماء على أن القرآن وما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قاله أو فعلعه أو أقره وقد علمه مواضع لوجود أحكام النوازل واختلفوا في نقل السنن على ما ذكرناه قبل وبينا البرهان هنالك بحول الله تعالى وقوته على وجوب قبول الخبر المسند بنقل العدول ثم اختلفوا فقالت طائفة لا موضع البتة لطلب حكم النوازل من الشريعة ولا وجود إلا هذه المعادن التي ذكرنا أما نص على اسم تلك النازلة وأما دليل منها على حكم تلك النازلة لا يحتمل إلا وجها واحدا وهذا قول جميع أهل الإسلام قطعا وإن اختلفوا في الطرق التي توصل إلى معرقة السنن وهو قول جميع اصحابنا الظاهريين وبه نأخذ وقد بينا أقسام الدليل المذكور فيما سلف من ديواننا هذا وحضرناها هنالك والحمد لله رب العالمين وقال آخرون بل ههنا مواضع أخر يطلب فيها حكم النازلة وهي الخبر المرسل وقال الصاحب الذي لا يعرف له مخالف من الصحابة إذا اشتهر وقال آخرون وإن لم يشتهر وقول الإمام الوالي منهم ودليل الخطاب والقياس والرأى المجرد والاستحسان وقول أكثر العلماء وعمل أهل المدينة والأخذ بقول عالم وإن كان له مخالف مثله وقد شرحنا معانى هذه الأسماء وأبطلنا الحكم بكلها أو بشيء منها بالبراهين الضرورية فيما سلف من كتابنا هذا والحمد لله رب العالمين فأما تعلق قوم فيما اعتقدوه من أحكام بعض النوازل بقول صاحب له مخالفون أو بقول تابع أو بقول فقيه من الفقهاء المتقديم وإن خالفه غيره من أهل العلم فهذا هو التقليد الذي قد تكلمنا في إبطاله فيما سلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت