فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 1408

من كتابنا هذا والحمد لله رب العالمين قال أبو محمد وليس للمتكلمين في الديانة اليوم قول يكون عندهم اجتهادا غير ما ذكرنا وقد كانت أقوال في ذلك لقوم من أهل الكلام قد درست مثل قول

بعضهم إن ما وقع في النفس من أول الفكر فهو الواجب ان يقال به وقال بعضهم الواجب أن يقال بالأثقل لأنه خلاف الهوى وقال بعضهم بل الأخف منها لقول الله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر قال أبو محمد وهذه أقوال فاسده لأنها كلها دعاوى يعارض بعضها بعضا وكل ما ألزمنا الله تعالى فهو يسر وإن نقل علينا وكل شريعة تتكلف فهى خلاف الهوى لأن تركها كان موافقها للهوى لأنه قد يقع في أوائل الفكر الوسواس وقال تعالى ذاما لقوم شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ومن قطع بشيء مما يقع في نفسه من الدين فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله تعالى وقال تعالى قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين فنص تعالى على أن من لا برهان له فليس بصادق وقال تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم فهذا يدفع قول من قال بالأخف وقال تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج وهذا يدفع قول من قال بالأثقل وصح أنه لا لازم إلا ما ألزمنا الله تعالى وسواء وقع في النقس أو لم يقع وسواء كان أخف أو أثقل قال أبو محمد وإذ قد انحصرت وجوه الاجتهاد إلى ما قد وضحنا براهينه من القرآن أو الخبر المسند بنقل الثقات إلى النبي صلى الله عليه وسلم أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت