فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1408

لم يأت به نص أو نأمره بصيام يوم على أنه من رمضان وهو من غير رمضان فمعاذ الله من ذلك فإذن كنا نكون متعدين بين يدي الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وآمرين له بأن يعمل غير ما أمره الله تعالى به بل ما قد نهاه عنه

ثم نسألهم فنقول هذا الذي تعمد ترك صلاة أو صوم ثم أمرتموه بقضائه أقضى ما أمره الله تعالى من ذلك كما أمر أم لا فإن قالوا نعم كذبوا وهم لا يقولون ذلك وإن قالوا لا أقروا بأنهم أمروه أن يؤدي العمل على غير ما أمره الله تعالى به فإن سألونا بمثل ذلك في ناسي الصلاة والنائم عنها والمفطر لسفر أو مرض قلنا لهم قد أدى ما أمره الله تعالى به كما أمره وفي الوقت الذي أمره الله تعالى به ولا ندري أقبل منه أم لا وكذلك كل عمل يعمله في وقته ولا فرق ولو صح الحديث في إيجاب القضاء على عامد الإفطار لقلنا به ولكنه لم يصح إنما رواه عبد الجابر بن عمر ومن هو مثله في الضعف فإن قالوا أنتم تأمرون الولي بأن يصوم عنه إن مات ولا توجبون عليه أن يصوم عن نفسه قال علي فنقول كذبتم إنما قلنا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صيام صام عنه وليه ومعنى عليه صيام عليه أن يصوم لأن الصيام مصدر تقول صام يصوم صياما وصوما فإنما هذا فيمن مات وعليه أن يصوم وإنما ذلك النادر والذي فرط في قضاء رمضان أفطره السفر أو مرض فأما العامد للفطر بغير عذر فليس عليه صيام وإنما عليه إثم ترك الصيام وفي هذا كفاية لمن عقل وبالله تعالى التوفيق قال علي وكل أمر علق بوصف ما لا يتم ذلك للعمل المأمور به إلا بما علق به فلم يأت به المأمور كما أمر فلم يفعل ما أمر به فهو باق عليه كما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت