فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 1408

القضاء بالأمر قد علم أنه سيحيله بعد مدة معلومة عنده عز وجل كما سبق في علمه تعالى ولسنا نكابر على النون والسين والخاء وإنما نعني المعنى الذي بينا وسواء سموه نسخا أو بداء أو

ما أحبوا من الأسماء ولكن اسمه عند النسخ وبهذه العبارة نعبر عن هذا المعنى الذي لا يخلو الله تعالى فعل منه أصلا في دار الابتلاء وكل شيء منها كائن فاسد وهذا هو النسخ وهو نوع من أنواع الكون والفساد الجاريين في طبيعة العالم

بتقدير خالقه ومخترعه ومدبره ومتممه لا إله إلا هو واسم الصفة الأولى عندنا البداء فيها يعبر عن هذا المعنى الذي هو من صفات المختارين من الإنس والجن وسائر الحيوان وهو خلق مذموم لأنه نتيجة الملل والندم والسآمة وهذه الأخلاق منفية عن الملائكة بنص القرآن فكيف عن الباري تعالى فهذا فرق ما بين البداء والنسخ قد لاح والحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم قال أبو محمد والنسخ قبل حلول الوقت الذي علم الله عز وجل أنه يحيل فيه الحال ممتنع في الوجود لا في قدرته تعالى على ذلك وهو عندنا في ظاهر الأمر ممكن قال أبو محمد وهو في وقت حلوله وبلوغ أمده الذي قدره تعالى كائنا فيه واجب وهو بعد أن علمنا الله عز وجل أنه لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم ممتنع لا سبيل إليه في الوجود لا على معنى أنه تعالى لا يوصف بالقدرة على ذلك بل نعوذ بالله من الفكر في هذا أو التشكيك بل هو عز وجل قادر الآن وأبدا على أن يبعث نبيا آخر بدين آخر ولكنه أخبرنا أنه لا يفعل ذلك مريدا لتركه وقوله الحق فعلمنا أن كون ما لا يريد تعالى كونه ممتنع أن يكون أبدا ويقال لمن أبى النسخ ما الفرق بين أن يأمرنا الله بشيء في وقت ما ويبينه لنا ويعلمنا أنه إذا أتى وقت كذا وجب الانتقال إلى شيء آخر وبين أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت