فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 1408

يأمرنا ولا يعلمنا أنه سينقلنا إلى شيء آخر وهذا ما لا سبيل إلى وجود فرق فيه أبدا لذي تمييز وعقل لأنه ليس لنا على الله تعالى شرط ولا عليه أن يطلعنا على علمه ولا يتقمن مسارنا ولا أن يأخذ آراءنا في شيء ومدعي هذا ملحد في دين الله عز وجل كافر به مفتر عليه وقد نص تعالى على ذلك بقوله تعالى لله لا إله إلا هو لحي لقيوم لا تأخذه سنة ولا نوم

له ما في لسماوات وما في لأرض من ذا لذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شآء وسع كرسيه لسماوات ولأرض ولا يؤوده حفظهما وهو لعلي لعظيم وبقوله عز وجل {عالم لغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من رتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا} وهذا ما لا يخالفنا فيه إلا بعض اليهود وأما أهل

الإسلام فكلهم يجيزون النسخ إلا بعض من منع من هذه اللفظة وأجاز المعنى وهذا ما لا ننازعه فيه إذا سلم لنا الصفة المسماة فلسنا ممن يشتغل بالاسم إلا حيث أوجب ذلك النص وأما اليهود فغير منكر من شدة جهلهم وضعف عقولهم وعظيم بهتهم وكذبهم وتناقض أقوالهم وصلابة وجوههم ورخاوة قلوبهم وفرط غيظهم على ربهم عز وجل إذا أحل بهم من البلاء والذل والمهانة والخسة ما أحل أن يدعوا أن لهم على ربهم شروطا أكثر من هذا فهم يدعون لكلب من أخبارهم يسمى إشماعيل لعنة الله عليه وعليهم أن الله تعالى عما يقول اليهود المشركون علوا كبيرا تعلق في خرب بيت المقدس بثياب إشماعيل وهو يعنون ربهم يبكي ويئن كما تئن الحمامة وأنهم يعنون ربهم رغب إلى إشماعيل هذا الرذل أن يبارك عليه بمعنى أن ربهم طلب من إشماعيل البركة فمن كان ربه عنده في نصاب من يطلب بركة إشماعيل لنفسه غير منكر أن يسفهوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت