فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 1408

نسي النية في مدخل صلاته ومدخل صومه ومدفع زكاته فهؤلاء كلهم غير مصل ولا

صائم ولا مزك إلا أن الزكاة ليست مرتبطة بوقت محدود الطرفين فهي تقضى أبدا وقد جاء النص بوجوب قضاء الصلاة على الناسي وأما الصيام فهو مرتبط بوقت محدود الطرفين فلا سبيل إلى نقله إلا بنص آخر وكذلك المذكي إنما هو عمل في شيء بعينه لا يقدر على استرجاعه بعد موته فلما لم يسم الله عليه بنسيان أو عمد فهو ميتة لا يحل أكله والتسمية في اللغة لا تقع إلا على ما ذكرنا باللسان لا على ما استقر في القلب دون ذكر باللسان

والعجب كل العجب ممن يرى على المفطر ناسيا القضاء ولا يعذره وقد جاء النص بأنه صائم تام الصوم ثم يرى أكل ما نسي ذكر اسم الله تعالى عليه من المذبوحات وغيرها ويعذر ههنا بالنسيان حيث عم النص بالمنع منه وهذا كما ترى وبالله تعالى التوفيق وكذلك من افتتح العمل الذي أمر به بنية قصد إليه كما أمر ثم نسي النية في درج ذلك العمل وكان العمل متصلا غير منقطع فهذا لا يبطل عمله بالنسيان للنص الذي ذكرنا فبطل بكل ما ذكرنا ما ظنه الظان من أن قولنا إن كون الفطر بنية الفطر عمدا في الصوم دون الأكل واقع أنه مخالف لقولنا إن العتق والطلاق بالنية دون النطق غير واقعين بل هو كله باب واحد وذلك أن الإمساك عما ينقض الصوم بغير نية قصد بذلك إلى أداء الصوم فاسد باطل وكذلك نية الصوم دون الإمساك عما ينقض الصوم عمدا باطل فاسد وكذلك العتق والطلاق دون نية لهما باطل وكذلك النية لهما دون إظهارهما بما لا يكونان إلا به فاسدة باطل ولاح أن الشك إنما وقع لمن وقع في هذا لاختلاف الأجوبة وبيان تحقيق رفع الإشكال في هذا الباب هو أن يسأل السائل فيقول ما تقولون فيمن طلق في نيته دون قول وفيمن أعتق في نيته دون قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت