فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 1408

فاحتج بهذا قوم في إباحة جلد الزاني والقاذف والشارب إذا كانوا مرضى يعرجون فيه مائة أو ثمانون أو أربعون شمراخا وفي بر يمين من حلف ليجلدن غلامه كذا وكذا جلدة قال أبو محمد والذين احتجوا بدعواهم في كلام الميت في أمر بقرة بني إسرائيل أن فلانا قتلني يأبون ههنا من أن يبرأ الحالف إذا ضرب بضغث ويكفي هذا من قبيح التناقض وفاحشة ونحن وإن كنا نرى الجلد بالضغث للمريض فإنما نجيزه من غير هذه الآية لكن من الحديث المأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر أن يجلد المريض الذي زنى بعثكول فيه مائة شمراخ ونرى البر يقع بما يقع عليه اسم جلد واسم ضرب ومن شريعة موسى وصهره عليهما السلام {} قال أبو محمد وبهذا يحتج من يبيح النكاح على إجارة إلى أحد أجلين لم يوقت أحدهما بعينه وهذا عندنا وعند خصومنا لا يجوز لأن الإجارة المجهولة الأجل فاسدة لأنها أكل مال بالباطل والنكاح على شيء فاسد لأن كل ما لا يصح إلا بصحة ما لا يصح فلا شك في أنه لا يصح لا سيما وتلك الإجارة للمنكح لا حظ فيها للمنكحة والصداق في ديننا إنما هو للمنكحة بنص قول الله تعالى {} ولا حظ فيها للأب ولا للولي ومن عجائب الدنيا ما حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور ثنا وهب بن مسرة ثنا ابن وضاح ثنا سحنون ثنا ابن القاسم قال احتج مالك في جواز فعل الرجل

بإنكاح ابنته البكر بغير رضاها بقول الله تعالى عن صهر موسى {}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت