فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 96

فعدت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي من الفرح، كما بكيت قبل ساعة من الحزن، وقلت: أبشر يا رسول الله فقد استجاب الله دعوتك، وهدى أم أبي هريرة إلى الإسلام.

فحمد الله وأثنى عليه خيرًا قال: قلت: يا رسول الله أدع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا. قال: فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اللهم حبب عبدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين» فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني [1] .

قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - عامر بن الطفيل وأربد بن قيس، فلما جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عامر: يا محمد: ما تجعل لي إن أسلمت، فقال - عليه الصلاة والسلام: «لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم» قال عامر: أتجعل لي الأمر: إن أسلمت من بعدك؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ليس ذلك لك ولا لقومك، ولكن لك أعنة الخيل» قال: أنا الآن في أعنة خيل نجد، اجعل لي الوبر ولك المدر، فقال - عليه الصلاة والسلام: «لا» ، قال عامر: أما والله لأملأنها عليك خيلًا ورجالًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اللهم اكفني عامر بن الطفيل» وكان قد تواطأ على اغتيال النبي - صلى الله عليه وسلم - فعصمه الله - تعالى - منهما، فلما رجعا نزل عامر في بيت امرأة من بني سلول فأصيب بغدة (وهي الداء الذي يصيب البعير) في عنقه، فقال: أغده كغدة البعير وموت في بيت امرأة سلولية؟ ثم أخذ فرسه ورمحه، وصار يعدو بفرسه حتى سقط ميتًا [2] .

السَّنُ بالسَّنِ

في البخاري أن الربيع بن النضر كسر ثنية جارية، فعرضوا عليها

(1) أصلها في صحيح مسلم (4/ 1939) .

(2) السير النبوية لأبي شهبة 2/ 550 - 551 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت