الأرض فأبى أولياؤها، فطلبوا منهم العفو فأبوا، فقضى بينهم
النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقصاص، فقال أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع؟ فقال: والذي بعتك بالحق، لا تكسر ثنيتها فرضي القوم وأخذوا الأرش، فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن من عباد الله لو أقسم على الله لأبره» [1] .
عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قلت: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة فقال: «اللهم، سلمهم وغنمهم» فغزونا، فسلمنا، وغنمنا، وقلت: يا رسول الله، مرني بعمل قال: «عليك بالصوم؛ فإنه لا مثل له» فكان أبو أمامة وامرأته وخادمه لا يقولون إلا صيامًا [2] .
روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح رأسه وقال: «اللهم جَّمله» فبلغ مائة
سنة ما أبيض من شعره إلا اليسير [3] .
عن جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا جرير، ألا تريحني من ذي الخلصة» - بيت لخثعم كان يدعى الكعبة اليمانية - قال: فنفرت في خمسين ومائة فارس، وكنت لا أثبت على الخيل، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فضرب يده في صدري فقال: «اللهم ثبته، اجعله هاديًا مهديًا» فلم يسقط بعد عن فرس.
(1) رواه من حديث أنس - رضي الله عنه - البخاري (2703) ومسلم (1635) وغيرهما.
(2) سير أعلام النبلاء 3/ 360.
(3) سير أعلام النبلاء 3/ 474.