فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 96

قال محمد بن الفرضي: كنت مع ذي النون في زورق، فمر بنا زورق آخر فقيل لذي النون: إن هؤلاء يمرون إلى السلطان يشهدون عليك بالكفر. فقال: اللهم إن كانوا كاذبين، فأغرقهم فانقلب الزورق وغرقوا. فقلت فما بال الملاح؟ قال: لم حملهم وهو يعلم قصدهم؟ ولأن يقفوا بين يدي الله غرقى خير لهم من أن يقفوا

شهود زور، ثم انتفض وتغير وقال: وعزتك لا أدعو على أحد بعدها [1] .

عن الحجاج بن صفوان بن أبي زيد قال: وشى رجل ببسر بن سعيد إلى الوليد، فأرسل الوليد والرجل عنده قال: فجيء به ترعد فرائصه، فأدخل عليه فسأله عن ذلك فأنكر بسر وقال: ما فعلت؟ فالتفت الوليد إلى الرجل. فقال: يا بسر هذا يشهد عليك بذلك، فنظر إليه بسر وقال: أهكذا؟ فقال: نعم. فنكس رأسه وجعل ينكث في الأرض ثم رفع رأسه فقال: اللهم قد شهد علينا فيما قد علمت أني لم أقله، اللهم فإن كنت صادقًا فأرني به على ما قال، فانكب الرجل على وجهه فلم يزل يضطرب حتى مات [2] .

أتى محمولًا ورجع معافى

أتى حبيب العجمي برجل زمن (أي لا يستطيع المشي) وكان الرجل محمولًا بمحمل، فدعا له فقام الرجل على رجليه فحمل محمله

على عاتقه ورجع إلى عياله [3] .

(1) سير أعلام النبلاء (11/ 534) .

(2) كتاب مجابي الدعوة لابن أبي الدنيا ص70 - 71.

(3) جامع العلوم والحكم لابن رجب - رحمه الله - ص353 باختصار، تحقيق الأرناؤوط وإبراهيم باجس ط الرابعة مؤسسة الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت