فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 154

ويجعله الحجة في ترك السجود [1] .

الوجه الثالث: احتمال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن على طهارة [2] .

ونوقش: بأن الصحيح عدم اشتراط الطهارة لسجود التلاوة [3] .

ولو سلم باشتراطها، وكان سبب الترك عدم الطهارة، لبين ذلك، وقال: لم أسجد لأني على غير وضوء [4] .

الوجه الرابع: أنه لم يسجد؛ لأن زيدًا لم يسجد [5] ، كما قال ابن مسعود لتميم ابن حذلم: أنت إمامنا، فإن سجدت سجدنا [6] .

ويمكن أن يجاب عنه: بأنكم لا تشترطون ذلك لسجود المستمع.

الوجه الخامس: أن السجود في {وَالنَّجْمِ} وحدها منسوخ؛ بخلاف غيرها مما في المفصل كـ «اقرأ» و «الانشقاق» .

لما كان الشيطان قد ألقاه حين ظن أنه وافقهم، ترك السجود فيها بالكلية سدًا لهذه الذريعة [7] .

2 -ما روي أن رجلًا قرأ عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آية سجدة فسجد، وقرأها آخر فلم يسجد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «كنت إمامنا، فلو سجدت سجدنا» [8] .

(1) المجموع (2/ 62) الانتصار (2/ 382) .

(2) مجموع فتاوى ابن تيمية (23/ 158) الانتصار (2/ 381) .

(3) مجموع فتاوى ابن تيمية (23/ 165) المحلى (5/ 165) .

(4) الانتصار (2/ 381) .

(5) مجموع الفتاوى لابن تيمية (23/ 158) .

(6) أخرجه البخاري معلقًا بصيغة الجزم في أبواب سجود القرآن وسننها، باب من سجد لسجود القارئ (2/ 33) .

وقد وصله ابن أبي شيبة كما في المصنف (2/ 19) وعبد الرزاق (3/ 344) والبيهقي (2/ 81) وسعيد بن منصور كما في التعليق (2/ 409) وفي الفتح (2/ 556) .

(7) مجموع فتاوى ابن تيمية (23/ 159) .

(8) أخرجه الشافعي في المسند (1/ 122 - 359) والبيهقي (2/ 324) من طريقين وضعفها قال: والمحفوظ من طريق عطاء بن يسار مرسل، وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق آخر عن زيد بن أسلم (2/ 19) وقال الحافظ في الفتح: ورجاله ثقات إلا أنه مرسل (2/ 556) وانظر: تعليق التعليق (2/ 411) وكذا إرواء الغليل (2/ 226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت