وفيه دليلان:
الأول: أنه لم يأمره بالسجود وأقره على تركه.
الثاني: قوله: «لو سجدت سجدنا» على سبيل المتابعة والتخيير [1] .
ونوقش: بأنه مرسل، والمرسل من قسم الضعيف، فلا يصلح للاحتجاج.
3 -قوله - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي حين سأله، ماذا فرض عليه من الصلاة؟ «خمس صلوات في اليوم والليلة» قال: هل علي غيرها؟ قال: «لا؛ إلا أن تتطوع» [2] .
ووجه الاستدلال: أنه صلاة فيدخل في عموم قوله: «لا؛ إلا أن تتطوع» ولو كانت واجبة لما ترك البيان بعد السؤال [3] .
ونوقش من أوجه:
الوجه الأول: أنه في الفرائض، وهو عندنا واجب غير فرض [4] .
ويمكن أن يجاب عنه: بأن هذا اصطلاح لهم حادث، وما كان الصحابة يفرقون بينهما [5] .
الوجه الثاني: أنه فيما وجب ابتداء، لا فيما يوجبه العبد على نفسه.
ودليله: أنه لم يذكر المنذور مع وجوبه [6] .
(1) الحاوي (2/ 201) الانتصار (2/ 384) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب الزكاة من الإسلام (1/ 17) ومسلم في كتاب الإيمان باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام (1/ 40) .
(3) المغني (2/ 366) المبسوط (2/ 40) .
(4) البناية (2/ 718) .
(5) فتح الباري (2/ 559) .
(6) المبسوط (2/ 4) .