ابن تيمية [1] .
وقد استدل هؤلاء بما استدلوا به في المبحث السابق في وجوبه على التالي ومن أهمها ما يلي:
1 -قوله تعالى: {فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: 20، 21] .
ووجهه: أن الله ذمهم على ترك السجود، وإنما يذم بترك الواجب [2] .
2 -قوله تعالى: {فَاسْجُدُوا لِلهِ وَاعْبُدُوا} [النجم: 62] ، وقوله: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: 19] وهذا أمر، ومطلق الأمر للوجوب [3] .
3 -قوله تعالى: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [السجدة: 15] .
وهذا من أبلغ الأمر والتخصيص؛ فإنه نفي الإيمان عمن ذكر بآيات ربه ولم يسجد إذا ذكر بها [4] .
4 -ما ورد عن عثمان، وابن عباس وابن عمر؛ أنهم قالوا: السجدة على من استمعها، على من جلس لها، على من سمعها [5] . اختلفت ألفاظهم بهذه، و"على"كلمة إيجاب [6] .
5 -لأنها لو لم تكن واجبة لما جاز أداؤها في الصلاة؛ لأن أداءها زيادة سجدة، وهي تطوع، توجب الفساد [7] .
(1) مجموع الفتاوى (23/ 139، 140، 155، 156) .
(2) المبسوط (2/ 4) بدائع الصنائع (1/ 180) مجموع فتاوى ابن تيمية (23/ 127) .
(3) البناية (2/ 719) مجموع فتاوى ابن تيمية (23/ 139) .
(4) مجموع فتاوى ابن تيمية (23/ 139) .
(5) سبق تخريج هذه الآثار (24) .
(6) المبسوط (2/ 4) البناية (2/ 717) .
(7) البناية (1/ 719) .