وقد نوقش الاستدلال بهذه الأدلة بما نوقشت به هناك، فارجع إليه [1] .
القول الثاني: إنه سنة:
ذهب إليه المالكية [2] ، والشافعية [3] ، وأحمد في رواية عنه، وهي المذهب [4] وابن حزم [5] .
الأدلة:
وقد احتج هؤلاء لعدم وجوب السجود على المستمع، بما احتجوا به على عدم وجوبه على التالي؛ ومنه:
1 -حديث زيد بن ثابت؛ قال: «قرأت على النبي - صلى الله عليه وسلم - {وَالنَّجْمِ} فلم يسجدها فيها» [6] .
فلو كان السجود واجبًا لسجد، وأمر زيدًا به [7] .
2 -حديث الأعرابي، وقوله للنبي - صلى الله عليه وسلم: هل علي غيرها؟ قال: «لا؛ إلا أن تتطوع» [8] .
3 -ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قرأ السجدة على المنبر فسجد وسجد الناس معه، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها، حتى جاءت السجدة قال: (أيها الناس، إنما نمر بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه) .
(1) انظر: (20) وما بعدها.
(2) الكافي (1/ 262) القوانين الفقهية (62) المنتقى (1/ 352) المسائل الفقهية (1/ 214) .
(3) الحاوي (2/ 200) المهذب (1/ 92) المجموع (4/ 85) مغني المحتاج (1/ 215) .
(4) المغني (2/ 366) والإنصاف (2/ 193) المبدع (2/ 28) .
(5) المحلى (5/ 157) .
(6) سبق تخريجه.
(7) الحاوي (2/ 200) المجموع (2/ 61) المغني (2/ 365) .
(8) سبق تخريجه.