القول الأول: مشروعية ذلك:
ذهب إليه جمهور أهل العلم؛ ومنهم: الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، والظاهرية [4] ، ومالك في رواية ابن وهب عنه [5] .
واستدلوا بما يلي:
1 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر: {الم، تنزيل} [السجدة: 1، 2] {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [6] [الإنسان: 1] .
ووجه الدلالة: ظاهر لاشتمال الأولى على سجدة.
ونوقش: بأن عمل أهل المدينة على خلافه فدل على نسخه [7] .
وأجيب عنها من وجهين:
الوجه الأول: عدم التسليم بأن عملهم حجة.
الوجه الثاني: أنه لا عمل أقوى من عمل عمر وعثمان بحضرة الصحابة في المدينة [8] .
2 -حديث أبي هريرة؛ قال: سجدنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} و {اقْرَأْ} [العلق: 1] [9] .
ووجه الدلالة: ظاهر.
ونوقش: بما نوقش به سابقه.
(1) الهداية (1/ 79) ، البناية (2/ 720) فتح القدير (2/ 14) .
(2) روضة الطالبين (1/ 319) الحاوي (2/ 200) المجموع (4/ 58) مغني المحتاج ... (1/ 219) .
(3) المغني (2/ 371) الإنصاف (2/ 199) الفروع (1/ 504) .
(4) المحلى (5/ 157) .
(5) المنتقى (1/ 350) الكافي (1/ 262) .
(6) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب ما يقرأه في صلاة الفجر يوم الجمعة (1/ 214) ومسلم في كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في يوم الجمعة (2/ 599) .
(7) الشرح الصغير (1/ 573) حاشية الدسوقي (1/ 310) .
(8) المحلى (5/ 163) .
(9) سبق تخريجه (62) .