لقد صنع الأولون أمجادا عظيمة ، فخلف من بعدهم خلف عجزوا عن الحفاظ على ما تركه الأولون ، سواء كان ما تركه الأولون أرضا ، أم مهابة ، أم وحدة .
مثلا: نشر الأسلاف الأماجد اللسان العربي في كل ناحية, وجعلوه لغة العلم ، والسوق ، والدولة ، والسفارة ، بل لغة الصناعة والابتكار في بلاد عديدة .
وكان الحد الأدنى من الالتزام بالمحافظة على الأمجاد يتطلب بذل جهد واع وصادق"لتثبيت خطوط الانتشار على ما وجدوها عليه ."
فهل تحقق هذا؟
إن انحسار رقعة اللغة العربية يؤكد أن الذراري لم تستطع المحافظة على الحد الأدنى ، مما يدل على أن القوم قد أسرفوا على أنفسهم في التفريط والتضييع .
في جانب الإيجاب نجد نموذجا مترعا بمعاني الوفاء للأمجاد .
لقد بنى الملك عبد العزيز - رحمه الله- مجدا عظيما: أسس الدولة ، وأقام الوحدة ، وأكسب بلاده احتراما ووزنا دوليين إلى غير ذلك من الأمجاد التي ليس هذا مقام حصرها .
فجاء بنوه ، فحافظوا على الأمجاد بأمانة وعزم وهمة وشموخ .
وهذا وفاء كريم لوالد كثير العطاء ، متتابع الإنجاز ، موفور الأمجاد .
إن من البر بالآباء المؤسسين المحافظةَ على ما كافحوا فئ سبيله ، وجاهدوا من أجله .