فهرس الكتاب
وزاد وزن إليته على ثمانية كيلو غرامات، ورقّ صوفه ومَرِن. ويرد إلى الشام أصناف أُخرى للضأن كالحمراء والبرازية والشقراء والنجدية ثم ضأن أرزنجان أو المور في حلب وهو ذو صوف أحمر أو إلى سواد. وتدر النعجة لبنها 4 - 5 أشهر فتعطي في اليوم نحو 500 غرام. وإذا علفت كما تعلف في حمص والبقاع تعطي 750 غرامًا إلى كيلو غرام من الحليب في كل يوم. ويبدأ جز الصوف في آذار وينتهي في أيار في المناطق الباردة، وأكثر ما يكون في نيسان.
ويزيد عدد الضأن في الشام على مليوني رأس وتربيته شائعة لدى العشائر البدوية الضاربة في الشرق ومنها الجزيرة. وقد اشتهرت عشيرة الحديديين بحسن تربية الكباش والنعاج الصالحة للسفاد. واشتهر السمن الحديدي نسبة إلى تلك العشيرة التي تقطن منطقة الحمراء ومعرة النعمان في الصيف. وينقل في كل سنة قطعان عظيمة من الغنم من الروم والعراق إلى الشام حيث يستهلك بعضها ويرسل الآخر إلى مصر وجزر يونان وغيرها.
المعز: معز الشام من العرق الإفريقي وتحت العرق النوبي نسبة إلى النوبة وهي تعرف برأس طويل ووجه قصير على شكل مثلث قاعدته ضيقة، وجبهته محدبة كثيرًا. وهي على صنفين البلدية والجبلية، فالمعز البلدية يبلغ ارتفاعها 70 - 75 سنتيمترًا ووزنها 30 - 35 كيلو غرامًا، ولها ثوب أحمر أو أحمر ملمع ببياض. وقد تكون شهباء أو سوداء أحيانًا وقد تجمع ثلاثة ألوان متفرقة: بياض وحمرة وسواد. وإذا كان لونها أحمر وجبهتها بيضاء سميت صبحاء بدمشق، أما إذا جمعت البياض والحمرة فتسمى عجمية، وهي جمّاء في الغالب. وإذا نجمت لها قرون تظل صغيرة وكثيرًا ما تقطع، وينمو لكل منها زَنَمتان طويلتان فتسمى الشاة
قرطاء وهي شية حسنة تزيد ثمنها وأُذناها طويلتان ومتدليتان وكثيرًا ما ينيف طول واحدتهما على شبر ويقطعهما الأكارون إذا أفرطتا في الطول. والبلدية من أجود المعزى الحلوبة فهي إذا صادفت عناية تدر في اليوم ليتين إلى ثلاثة من الحليب مدة سنة أشهر وتدر نصف هذا المقدار تقريبًا خلال شهرين آخرين. وهي ترعى في الغوطة العشب النامي حول القني ومجاري الماء وترعى أيضًا الفصفصة والبيقية الخضراء، وكثيرًا ما تعلف نحو كيلو غرام من حب الجلبان