فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1453

الشهابي عمه في مرج الشميسة فنال ابن الأخ من عمه وقتله بيده مع ثلاثين من أصحابه وسار إلى حاصبيا فالتقاه بقية الأهلين والأمراء وساس الرعية أحسن سياسة.

الملوك المتأخرون وآخرهم الغوري:

توفي الناصر محمد وكانت مدة سلطنته نحوًا من سنتين وثلاثة أشهر وتسعة عشر يومًا وكانت أيامه كلها فتنًا وشرورًا وكان في ذاته سيئ التدبير. وتسلطن بعده الملك الظاهر قانصوه ولم تطل مدته أكثر من سنة وثمانية أشهر وثلاثة عشر يومًا، وكان ملكًا مسلوب الإرادة مع الأمراء وتسلطن بعده الأشرف جان بلاط بن يشبك وكانت مدة سلطنته ستة أشهر وسمي بالملك العادل طومان باي من قانصوه أبي النصر الأشرفي قايتباي وفي سنة 906 تولى السلطنة الأشرف قانصوه الغوري.

وفي سنة 903 عصا اقبردي الدوادار وذهب إلى الشام فاستولى على غزة، ثم جاء دمشق وحاصرها فلم يقدر عليها فنهب الضياع التي حولها وخرب غالبها وحاصر حماة وأخذ منها أموالًا لها صورة وحاصر حلب شهرين وأحرق من قراها، وكان إينال السلحدار يومئذ نائب حلب وكان من عصبة أقبردي، فقصد أن يسلمه المدينة فرجمه الحلبيون وطردوه من بلدهم وحصنوها بالمدافع على الأسوار، ثم هرب أقبردي إلى علي دولات بعد أن جرد السلطان حملة عليه. وفي هذه السنة زحف ابن عثمان على الشام وأرسل إلى نائب حلب يقول له: اغزل ابن طرغل فأجابه إلى ما طلب، وكثر تبديل النواب وساءت الحال وبطلت التجارة بين مصر والشام. ولما بلغ عسكر ابن عثمان رجوع العسكر المصري طمع في أخذ الديار الحلبية فأرسل سلطان مصر تجريدة لحفظ حلب، ثم تفاوض صاحب الروم وصاحب مصر والشام في الصلح وحمل ابن عثمان إلى صاحب مصر مع قاصد

مفاتيح القلاع التي كان ابن عثمان قد استولى عليها، فسلمها إلى السلطان في القاهرة. وفي سنة 904 أغار كرتباي الشركسي نائب دمشق على عرب هتيم بأرض الزرقاء وكان كرتباي على رواية الغزي حسن السيرة بالنسبة إلى غيره من الأمراء. وجرى الصلح بين الأمراء المصريين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت