فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1453

بالديار المصرية والبلاد الشامية وما مع ذلك أربع عشرة سنة وعشرة أشهر وكان ملكًا جليلًا دينًا خيرًا متواضعًا كريمًا وفعل الخير وقد كانت علائقه حسنة مع سلطان العثمانيين وملوك آسيا الصغرى.

والظاهر بلباي والأشرف قايتباي:

وخلف الظاهر جقمق المنصور فخر الدين عثمان فخلع بعد ثلاثة وأربعين يومًا وتسلطن بعده الأشرف إينال العلائي وكانت أيامه لهو وانشراح وقيل: إنه لم يسفك دمًا بغير وجه شرعي فعد ذاك من النوادر وتوفي سنة 865 وخلفه المؤيد أحمد وكان حسن السياسة بصيرًا بمصالح الرعية قمع مماليك أبيه عما كانوا يفعلونه من الأفعال الشنيعة إلا أن مدته لم تطل سوى أربعة أشهر وثلاثة أيام، وخلفه الظاهر خشقدم وكان أهل الدولة يريدون سلطنة جانم نائب الشام، فلما أبطأ عليهم سلطنوا الظاهر خشقدم 865 يقول ابن إياس: إن الملك الناصر أبي سيف الدين خشقدم الناصري المؤيدي هو الثامن والثلاثون من ملوك الترك وأول ملوك الروم بمصر إن لم يكن أيبك التركماني من الروم ولا لاجين من الروم فخشقدم أول ملوك الروم بمصر وأصله رومي الجنس.

وسار جانم إلى مصر فأرجعه الملك الجديد إلى الشام، ولما بلغها أرسل السلطان إلى نائب قلعة الشام مراسيم بأن يقبض على جانم نائب الشام فرمى عليه بالمدافع وهو جالس في دار السعادة فهرب إلى الرها، وأستمر في هياج وعصيان وأرسل عليه سلطان مصر تجريدة بقيادة جاني بك وعين المقر السيفي تنم المؤيدي نائب

الشام.

وفي سنة 872 تحرك شاه سوار صاحب مملكة ذي القدرية على حلب فرسم خشقدم للأمير برديك الجمقدار نائب حلب أن يخرج إليه فخرج، ثم التف عليه وأظهر العصيان على السلطان وقصدا التوجه إلى الشام، فأرسل سلطان مصر عليهما تجريدة وانهزم الجند الذين أرسلتهم مصر لقتال شاه سوار ودخلوا حلب وهم في أسوأ حال، ثم أرسل السلطان تجريدة أخرى فهزمها سوار أيضًا، فاحتال عليهم حتى أدخلهم في مواضع ضيقة بين أشجار فخرج عليهم السواد الأعظم من التركمان بالقسي والنشاب والسيوف والأطبار فقتلوا من العسكر عددًا كبيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت