جماعة أفضل، والصلاة مفروضة على الرجال والنساء ولكن النساء لا يخالطن الرجال خلال الصلاة، ويشترط أن يكون المصلي طاهرًا والطهارة عندهم على نوعين الغسل أولًا والوضوء ثانيًا، فالطهارة من الحدث شروط أولى على كل موسوي حتى إن لمس الحائض موجب للغسل، وعلى الحائض أن تحضر ثلاثًا من النساء يقفن على رأسها حين اغتسالها، وأما الوضوء فيغسل المتوضئ أولًا يديه، وإذا كان من أصحاب الأعمال اليدوية فيغسل يديه إلى المرفقين والساعدين ثلاث مرات. ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثًا ثم يغسل وجهه ويمسح أُذنيه ويغسل رجليه ثلاثًا. ويتلون التوراة في الصلاة باللسان العبري القديم وتجوز تلاوتها باللغة السامرية. والحج عند السامريين هو عبارة عن زيارة جبل جرزيم وهو ثلاثة أشكال حج الفطير وحج العنصرة وحج المظال. ويمسكون في صومهم أربعًا وعشرين ساعة قبل حج المظال بخمسة أيام، فلا يدخل السامري كبيرًا كان أو صغيرًا شيئًا إلى فمه حتى الطفل الرضيع فإنه يمنع من الرضاعة طول هذه المدة، ولا ينامون مطلقًا في هذه الأربع والعشرين ساعة، بل يقضونها بالطاعة والعبادة. أما الزكاة في عبارة عن إعطاء واحد في العشرة من الأرباح إلى الكاهن والفقير. ويحجب السامريون نساءهم ويجوز الزواج ثانية إذا كانت المرأة عاقرًا أو مريضة أو ذات عيب شرعي. وأصول مواريثهم لا تخالف أصول الشريعة المتبعة عند جميع الموسويين.
ليس من دين يدين به أبناء آدم إلا فيه مذاهب متباينة بتباين منازع زعمائه. فقد خاصم أهل الختان المنتصرون رسل المسيح ليقنعونهم بوجوب اختتان الوثنيين الراغبين في التدين بالنصرانية. ولكن الرسل والكهنة اجتمعوا في أورشليم في السنة الخمسين بعد الميلاد وحكموا بألا يثقل بهذا الناموس على من يرجع إلى الله من الأمم اع11: 2 - 3 و15: 1 - 31 و16: 1 - 3.
وفي القرن الثاني نشأت في الدين المسيحي بدع اليهود الناصريين والنيونيين والكلساعيين والشمشونيين والفنوستيين على تفرق نحلهم فانتبذتهم الكنيسة