فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 1453

فارتفعت أسعار العقارات والمزارع، وشعر الناس بكثرة النقد الذهب في أيديهم

حتى كان المشتري لا يجد من يبيع عقارًا أو أرضًا إلا بثمن فاحش، إلى أن دخلت الجيوش الإنكليزية والعربية هذا القطر تحمل معها الذهب وتنفقه بلا حساب، ويقدر ما أنفقه الجيش الإنكليزي في سنة 1919 والأشهر الأولى من سنة 1920 في أرض الشام بما يقارب الثلاثة ملايين من الجنيهات المصرية.

الورق النقدي والعوامل في تدني الاقتصاديات:

وحدث خلال الحرب أن اتجر كثير من الماليين بأوراق النقد الدولي على اختلاف أنواعه، وأصبح بعضهم يستورده من طريق ألمانيا والنمسا وسويسرا إلى الآستانة، ومنها توزع في أنحاء بلاد العرب مثل الكورون النمساوي والمارك الألماني والشلن الإنكليزي والفرنك الفرنساوي والروبل الروسي وأوراق النقد التركية والأسهم اليابانية والعقارية المصرية والأرجنتينية على اختلاف أنواعها، وأصبحت تباع بقيم تنحط أحيانًا عن قيمتها الحقيقية 25 إلى 50 في المائة. وتدنى سعر الروبل الروسي إلى 10 و15 في المائة وكذلك المارك والكرون، فأقبل عدد كبير من التجار وأرباب الأملاك حتى والنساء على مقتناها وذلك على أمل أن تعود إلى أسعارها الأولى بعد أن تضع الحرب العامة أوزارها. ويُقدر الخبيرون أن الشام أدت قيمة ما ادخرته من أوراق النقد هذه ما يربو على خمسة ملايين ليرة عثمانية ذهبًا، كان القوم يأمل بيعها بما يقارب أسعارها الأولى، وبذلك يربحون ربحًا عظيمًا من أيسر الطريق

ثم أُعلنت الهدنة عام 1918 وبدأ تجار الشام يستوردون البضائع المنوعة التي اشتدت حاجاتها إليها من البلاد المصرية أولًا ثم عقدوا المبيعات المختلفة من أوربا بأسعار عالية، وقد اضطر أرباب المصانع والمعامل إلى رفع أسعار بضائعهم لعوامل عديدة، ومنها قلة الأيدي العاملة بعد الحرب العامة، وغلاء المواد الأولية للصناعات المنوعة، وارتفاع أسعار الفحم وأجور المواصلات، وراح الكثيرون

بالنظر للحاجة الماسة إلى عقد مبيعات عظيمة من أنواع البضائع المنسوجة والمغزولة على كثرة أنواعها، ومن الأصناف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت