فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 1453

للهجرة لما غزا موريق وموريقان بلاد الشام وحملا على هذا الدير وقتلا منه خمسمائة راهب وهدما بنيانه ثم تحولا من هناك إلى قنسرين والعواصم فقتلا الأهلين ونهبا وخربا المساكن ولم يعفيا عن أحد من أتباع مار مارون. وقال الدويهي: كلان قرب دمشق فوق نهر يزيد دير على اسم القديس مارون. قال: ولقد استدللنا برسومه وأطلاله المائلة إلى اليوم على عظمه وشرفه ذكره ابن الحريري المؤرخ فيما كتبه عن الحاكم بأمر الله سنة 386. ولا أثر اليوم لدير حماة ولا لدير دمشق.

دير مار مروثا وهو دير صغير بظاهر حلب في سفح جبل جوشن على نهر العرجان العوجان؟ وكان سيف الدولة محسنًا إلى أهله وقلما مر به إلا نزله ووهب لأهله هبة كبيرة وكان يقول: رأيت أبي في النوم يوصيني به - وفي رواية والدته وله بساتين قليلة ومباقل وفيه نرجس وبنفس وزعفران ويعرف بالبيعتين لأنه فيه مسكنين للرجال والنساء. قال الخالدي وإياه عني الصنوبري بقوله:

كأنما اختيرت الفصوص له ... بين عقيق وبين فيروزج

أما ترى البيعتين أفردتا ... بمفرد الأقحوان والمزوج

أثوابه المزن كيف ما اتصلت ... وناره البرق كيف ما أجج

هذا ما رواه ابن فضل الله في هذا الدير، وفي رواية ياقوت أن هذا الدير ذهب ولا أثر له استجد في موضعه مشهد زعم الحلبيون أنهم رأوا الحسين أبى علي رضى الله عنه يصلي فيه فجمع له المتشيعون بيتهم مالًا وعمروه أحسن عمارة وأحكمها وفيه أيضًا يقول بعض الشاميين:

بدير مارت مروثا ال ... شريف ذي البيعتين

والراهب المتحلي ... والقس ذي الطمرين

إلا رثيت لصب ... مشارف للحين

قد شفه منك هجر ... من بعد لوعة بين

قال وفيه يقول الحسين بن علي التميمي:

يا دير مارت مروثا ... سقيت غيثًا مغيثا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت