فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 1453

بينما كان يتهيأ لغزوة صنجيل أمير طرابلس من الصليبيين لرفع الحصار عن حصن الأكراد. ولم يلبث هذا الطبيب المنجم أن قضى نحبه عاهدًا بالدعوة إلى رفيقه أبي طاهر الصائغ. استولى الإسماعيلية على أفامية من الصليبيين ثم استرجعها هؤلاء منهم 498 ووضع السيف في الإسماعيلية بحلب سنة 507 و508 كما وضع فيهم في دمشق سنة 522 خطط الشام ج1 وج2 وكذلك كان حالهم في الباب من عمل حلب. قال ابن جبير: فداخلت أهل البلاد الحمية فتجمعوا من كل أوب عليهم ووضعوا السيوف فيهم فاستأصلوهم عن آخرهم. وقال: إن الإسماعيلية يبذلون الأنفس دون أمامهم سنان وحصلوا من طاعته وامتثال أمره بحيث يأمر أحدهم بالتردي من شاهقة جبل فيتردى. وفي تلك السنة أيضًا قتلوا برق بن جندل أحد مقدمي وادي التيم. وفي سنة 571 حاول أحد الإسماعيلية من العجم اغتيال السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب فأنجاه الله وأغضى الطرف عنهم وفي سنة 588 قتل الإسماعيلية كونراد أمير صور. وبعد مدة قتلوا ريموند بن بويمند الرابع المعروف بالأعور أمير إنطاكية من الصليبيين

قتلوه في الكنيسة. وفتح الظاهر بيبرس والتتار قلاعهم وخضعوا بعد ذلك لمماليك مصر.

وكان للإسماعيلية في بلاد العجم وقائع عظيمة وهم الذين قتلوا الوزير نظام الملك في بغداد وغيره من رجال الإسلام حتى ضاقت بهم الصدور. وقد سموا أوائل دخول الصليبيين إلى الشام بالحشاشين أو القتلة لأن رؤساءهم كانوا فيما قيل يعطون الحشيشة لمن يريدونه على قتل أحد خصومهم السياسيين. وكان الصليبيون يطلقون على رئيسهم شيخ الجبل. وقد نالوا من الصليبيين كثيرًا كما نالوا من أمراء المسلمين وهم جمعية سياسية ترمي إلى إقامة مُلك. وما كان هذا القتل منهم عن باعث مذهبي بل سياسي. على أنهم أخافوا رجال السياسة في هذه الديار وهي في أشد أوقات ضيقها زمن الحروب الصليبية وحروب التتار. ويبلغ عدد الإسماعيلية اليوم في الشام نحو خمسة وثلاثين ألفًا منهم جماعة في سليمة وفي قلاع الدعوة في جبل النصيرية. ومن الإسماعيلية عشرات ألوف في العجم والهند والأفغان وعُمان ومسقط وزنجبار وإفريقية الشرقية. وإسماعيلية هذه الديار يجبون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت