فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 1453

أو بدره أو نجمه أو زينة أو بهائه أو جماله أو مجده أو فخره أو شرفه أو معينه أو محييه أو زكيه أو نجيبه إلى ما لا غاية له من هذه الألفاظ الموضوعة، وتتبعها ولا سيما في الفقهاء بما شئت أيضًا من سيد العلماء وجمال الأئمة وحجة الإسلام وفخر الشريعة وشرف الملة ومفتي الفريقين إلى ما لا نهاية له من هذه الألفاظ المحالية، فيصعد كل واحد منهم إلى الشريعة ساحبًا أذياله من الكبر ثانيًا عطفه وقذاله قال: ومخاطبة هذه الجهات قاطبة بعضهم لبعض بالتمويل والتسويد وبامتثال الخدمة وتعظيم الحضرة، وإذا لقي أحد منهم آخر مسلمًا يقول: جاء المملوك أو الخادم برسم الخدمة كناية عن السلام، فيتعاطون المحال تعاطيًا، والجد عندهم عنقاء مغرب. وصفه سلامهم إيماء للركوع أو السجود فترى الأعناق تتلاعب بين رفع وخفض وبسط وقبض وربما طالت بهم الحالة في ذلك، فواحد ينحط وآخر يقوم وعمائمهم تهوي بينهم هويًا. وهذه الحالة من الانعطاف الركوعي في السلام كنا عهدنا لقينات النساء. وعند استعراض رقيق الإماء، فيا عجبًا لهؤلاء الرجال، كيف تحلوا بسمات ربات الحجال، لقد ابتذلوا أنفسهم فيما تأنف النفوس الأبية منه، واستعملوا تكفير الذمي المنهي في الشرع عنه، لهم في هذا الشأن طرائق عجيبة في الباطل، فيا للعجب منهم إذا تعاملوا بهذه المعاملة، وانتهوا إلى هذه الغاية في الألفاظ بينهم فبماذا يخاطبون سلاطينهم ويعاملونهم لقد تساوت الأذناب عندهم والرؤوس، ولم يميز لديهم الرئيس والمرؤوس اه.

بمثل هذا اللسان الغريب وصفنا ابن جبير. ولما أفرط القوم في عاداتهم في الجنائز والمآتم والأفراح والمجتمعات والقيام والقعود وتبادل السلام وتقديم القهوة والشاي وغيرهما، ودخلت في طور من الهزل عجيب، زهد فيها المتعلمون على المناحي الغربية، وأنشئوا ينبذونها نبذ النواة. وخفت أيضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت