فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 1453

فيه من الضنك والشدة قبل قدوم هذا الجند إليهم وقال: إن هذه الفتن وقعت سنة 1170 وأرسل عبد الله باشا الشجي واليًا ليرفع الحيف عن الدمشقيين ويعيد الأمن إلى طريق الحج، واشتبك القتال كما تقدم بين القبوقول والإنكشارية ثم فرّ الإنكشارية طالبين البراري والقفار فتبعهم نفر من الجند وقتلوا منهم عددًا، ثم إن الجند أخذ في قتل من يراه كائنًا من كان وشرعوا في النهب والسلب فانتهبوا معظم المنازل والحوانيت من الحقلة إلى باب الجابية، والجند يأتون بالرؤوس إلى الوزير، فقتل من الرعايا على هذه الحال عدد كثير وانتهب المال والمتاع، وظلم رئيسهم وحواشيه واختطفت النساء والغلمان جهارًا من غير مدافع، والجند يقولون إن جميع الدمشقيين كفرة وإنهم قوم يزيد. قال الشهابي في دخول والي دمشق الجديد إلى المدينة: إنه كان مع الشتجي ثلاثة عشر ألف رجل فاجتمعت أهالي دمشق إلى الميدان ليمنعوه من الدخول فدهمهم ليلًا وقتل منهم مقتلة عظيمة.

وفي سنة 1163 حصل بين سعد الدين باشا العظم وبين أهل حلب وحشة فرحل عنها جرداويًا وكان عرض عليه منصب حوران فاستعفى من ذلك لأنه لم يتول هذه الإيالة في الدولة العثمانية أحد استقلالًا لقلة دخلها ووفرة خرجها فولوه طرابلس جرداويًا لأخيه أسعد باشا الوزير فأقام جرداويًا فيها وفي صيدا وحلب اثنتي عشرة سنة روى الشهابي في حوادث سنة 1171 أنه وقعت شرور كثيرة بين إنكشارية دمشق والقبوقول وكانت دروز الجبل تعين الإنكشارية في القتال فانتصروا وحاصرت القبوقول في القلعة وجرى بينهم أربع وقائع، والإنكشارية تنتصر بإمداد الدروز، ثم وقعت الفتنة بين عسكر الباشا وعسكر الإنكشارية فانكسر عسكر الوزير وخرج الإنكشارية من دمشق نحو ألف فارس ووقع القتال بين أهل البلد وعسكر الوزير فقتل من أهل البلد نحو مائة قتيل ثم نادى الباشا بالأمان.

وعدد ابن بدير كثيرًا من مظالم الدفتردار فتحي أفندي ومما قال: إن الأهلين لما ضاقوا به ذرعًا استعدوا الباب العالي فأعداهم فأحضر إلى العاصمة ليمثل بين يدي السلطان، فأخذ يمنح المنائح لأرباب المظاهر حتى أدخلوا على السلطان شخصًا آخر بدلًا منه وأوهموه أنه هو المشتكى منه فأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت