فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 1453

فيها للأتراك وفقد من الإنكليز على رواية قائد الجيش الرابع في وقائع غزة 4000 وفقد الترك 286 قتيلًا و756 جريحًا و585 متغيبًا وأسيرًا، وادعى القائد التركي أن كل جندي من الحامية في غزة قتل جنديًا إنكليزيًا وأن الجيش البريطاني في أرجاء غزة كان مؤلفًا من أربع فرق فرسان وأربع مشاة، وأن المعركة دامت ثلاثة أيام واضطر البريطانيون إلى النكوص على أعقابهم يحتمون في خطوطهم تاركين ورائهم القتلى والجرحى وعددهم 7000 أي ما يعادل جميع القوة التركية التي اشتركت في القتال في تلك الجبهة. وفي الأخبار الرسمية التركية أن خسائر الإنكليز رجب 1335 في ساحة غزة الثانية قدرت بثلاثة آلاف فيهم كثير من الضباط، وأفاد أحد الأسرى أن فرقته بات عددها أربعة آلاف رجل بعد عشرة والأسرى بلغوا نحو الأربعمائة وخسائر الإنكليز بالنسبة للوقعة الأولى كثيرة وخرب الجانب الأعظم من غزة وكان تشتت أهلها تحت كل كوكب. ومن الأسباب التي قضت بخرابها أن الأتراك وضعوا بعض مدافعهم الرشاشة الخفيفة في المآذن وأخذوا يطلقونها على البريطانيين، فما كان من هؤلاء إلا أن قابلوهم بإطلاق القنابل من مدفعيتهم من البر والبحر. ولم يتناول الخراب غزة فقط بل تناول يافا أيضًا، وذلك لأن العثمانيين أجلوا أهالي تينك المدينتين إلى الداخل فترك سكانهما عروضهم ومتاعهم وأموالهم أو باعوها بأثمان طفيفة وارتكبت الفرقة الثالثة من الفرسان وهي من الترك أنواع الفظائع في النساء بما يخجل منه.

كانت قيادة الجيش الفعلية في الشام بيد الألمان وبالاسم بيد العثمانيين فإن القواد فونكريس وفالكنهايم وليمان سندرس أبلوا بلاء حسنًا في وقائع شبه جزيرة سينا

وغيرها ولذلك كان قائد الجيش الرابع يكرههم لأنهم جعلوه وأوامره وراء ظهورهم. ووظيفته الحقيقية في هذه الحرب أن يقدم لهم جندًا وأرزاقًا وينفذ ما يأمر به القائد الألماني لنظام الجيش وانتظامه. ولم يقصر الأتراك والحق يقال في مد الخطوط الحديدية إلى جبهة مصر على تعذر جلب الأدوات اللازمة لها من الغرب فأنجزوا خط العفولة نابلس متصلًا بحيفا ودرعا ودمشق قبل الحرب ثم أنجزوا مسعودية - طوركرم - لد - الصرار - الحفير وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت