فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1453

الفضل في الخصاص من أرض الحولة فلما رأى عرب الفضل أنهم المقصودون بالذات حملوا على الجند حملة منكرة كانت فيها لهم الغلبة، وقتل كثير من الجند الفرنسي وقليل من العرب وعندئذ هجم نحو مائة وخمسين رجلًا من العرب وأرباب القرى المجاورة على جديدة مرجعيون فأحرقوا نحو أربعين دارًا ونهبوا بعضها وقتلوا نحو عشرين رجلًا من أهلها. وادعى العرب أنه قتل من الجند نحو أربعمائة ولم يقتل منهم سوى سبعة أشخاص، وادعى الفرنسيون أن المهاجمين من العرب كانوا نحو أربعة آلاف معهم 25 مدفعًا رشاشًا ومدفعان من مدافع الصحراء، وادعى العرب أنهم ما كانوا أكثر من ثلاثمائة ولا مدافع لهم ولا رشاشات ولم يكونوا ستة إلى واحد كما ادعى الفرنسيس.

وبعد خمسة أشهر 15 حزيران تكررت هذه الحوادث في عين ابل والقليعة والجديدة نفسها، وضربت الحكومة المنتدبة على أهل جبل عامل مائتي ألف ليرة ذهبًا جزاء عن العصابات في جبلهم. وذكر الريحاني أن الجباة الماهرين جمعوا من هذا الجبل أربعمائة وخمسة وثمانين ألف ليرة دفعوا منها تعويضًا لأهل الجديدة خمسين ألف ليرة.

ووقعت وقائع كثيرة في بلاد بشارة وإنطاكية وتل كلخ، كانت العصابات العامل الأقوى فيها، وحاولت المنطقة الغربية إنشاء عصابات مثل عصابات المنطقة الشرقية لتدفع الشر بالشر، وأرصدت في بعض الروايات ثلاثمائة ألف ليرة ذهبًا

لهذه الغاية ولكن عصابات المنطقة الشرقية كان عملها أعظم وأفظع واكتفت بها الحكومة المحتلة ولبثت ترتقب نتائج عملها وربما جسمت أمرها وهولت فيه أكثر من الحقيقة. ومما حدق وقائع النصيرية على الإسماعيلية في جبل الكلبية في قرى عقر زيتي وخربة الفرس وجمعه شبه وغيرها من قرى الإسماعيلية، وفي ناحيتي الخوابي والقدموس، وسكانهما إسماعيلية، فنهبت القدموس وخربت بعض بيوتها، وكانت المعركة دامية بين الطائفتين قدر بعضهم قتلاها بمائتين وزاد آخرون إلى أكثر من ذلك، فزحفت كتيبة من الجيش الفرنسي على قرية الدويلية فأحرقتها، وأحرقت قريتي كاف الجوع والسلورية ثم سارت إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت