: (نسخ الأضحى كل ذبح كان قبله) وهذا لا حجة فيه لأنه قول محمد بن علي، ولا يصح دعوى النسخ إلا بنص مسند إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] [1] .
وقال الإمام أحمد في الأحاديث المعارضة لأحاديث العقيقة: [ليست بشيء ولا يعبأ بها] [2] .
وادعاء الحنفية بأن الأضحية نسخت العقيقة باطل لأن الأضحية شرعت في السنة الثانية للهجرة وعق النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحسن والحسين في السنتين الثالثة والرابعة، وحديث أم كرز في العقيقة كان عام الحديبية وهي في السنة السادسة للهجرة والعقيقة عن إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت سنة ثمان للهجرة، فكيف ينسخ المتقدم المتأخر وهذا باطل [3] .
وقال الحافظ ابن عبد البر: [ليس ذبح الأضحى بناسخ للعقيقة عند جمهور العلماء ولا جاء في الآثار المرفوعة ولا عن السلف ما يدل على ما قال محمد بن الحسن ولا أصل لقوله في ذلك] [4] .
وأما احتجاج الحنفية بحديث: (لا يحب الله العقوق) فلا دلالة فيه على كراهة العقيقة لأن بقية الحديث تثبتها وهي: (من ولد له فأحب أن ينسك عن ولده فلينسك) .
(1) المحلى 6/ 241.
(2) تحفة المودود ص 37.
(3) انظر التعليق المغني على الدارقطني 4/ 279 - 280.
(4) الاستذكار 15/ 373.