فهرس الكتاب
[جواز القعود في صلاة النفل]
(ثم الجلوس جائز في النفل ... بغير عذر، وهو نصف الفضل)
أي: ثم القعود جائز في صلاة النفل ولو في العيدين والكسوفين والاستسقاء لغير عذر؛ أي: من قادر على القيام فيها بغير مشقة شديدة، وهو - أي: فضل فعله قاعدًا - نصف فضل فعله قائمًا، كما أن فضل فعله مضطجعًا نصف فضله قاعدًا؛ لخبر البخاري:"من صلى قائمًا .. فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا .. فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائمًا - أي: مضطجعًا - فله نصف أجر القاعد"، وهو وارد فيمن صلى النفل كذلك مع قدرته على القيام أو القعود.
وهذا في حقنا، أما في حقه صلى الله عليه وسلم .. فثواب نفله قاعدًا مع قدرته على القيام كثوابه قائمًا، وهو من خصائصه.
وخرج بما ذكر: ما فعله موميًا أو مستلقيًا، فإنه لا يجوز وإن أتم الركوع والسجود؛ لعدم وروده، وخرج بقوله: (بغير عذر) : ما إذا فعله قاعدًا أو مضطجعًا بعذر، فإنه لا ينقص أجره كالفرض، بل أولى، ولا يجوز قعود الصبي في المكتوبة، ولا القعود في الفريضة المعادة على الأصح فيهما.
[أركان الصلاة]
ولما كانت الصلاة تشتمل على فروض تسمى أركانًا، وعلى سنن تنقسم إلى أبعاض وهيئات .. بدأ بذكر أركانها فقال:
(أركانها: ثلاث عشر: النية ... في الفرض قصد الفعل والفرضية)
(أوجب مع التعيين، أما ذو السبب ... والوقت: فالقصد وتعيين وجب)
(كالوتر، أما مطلق من نفلها ... ففيه تكفي نية لفعلها)
(دون إضافة لذي الجلال وعدد الركعات واستقبال)