فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 924

باب الظِهار

هو مأخوذ من الظهر؛ لأن صورته الأصلية أن يقول لزوجته: (أنت عليّ كظهر أمي) , وخضوا الظهر؛ لأنه موضع الركوب, والمرأة مركوب الزوج, وكان طلاقًا في الجاهلية؛ كالإيلاء فغيّر الشرع حكمه إلى تحريمها بعد العود, ولزوم الكفارة كما سيأتي.

والأصل فيه قبل الإجماع: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [المجادلة: 3] الآية, نزلت في أوس بن الصامت لما ظاهر من زوجته خولة بنت ثعلبة على اختلاف في اسمها ونسبها. وله أربعة أركان: مظاهر, ومظاهر منها, وصيغة, ومشبه به.

وقد أخذ في بيانها مع تعريفه شرعًا فقال:

(قَولُ مُكَلَّفٍ وَلَو مِن ذِمِّي ... لِعِرْسِهِ أنتَ كَظَهْرِ أُمِّي)

(أو نَحوِهِ فإِن يَكُن لا يُعْقِبُ ... طلاقَهَا فعائِدٌ يَجْتَنِبُ)

(الوَطْءَ كالحائِضِ حتى كَفَّرَا ... بالعِتْقِ يَنوِي الفَرضَ عَمَّا ظَاهَرَا)

(رَقَبَةً مؤمِنَةً باللهِ جَلْ ... سليمَةً عَمَّا يُخِلُّ بالعَمَلْ)

(إِن لَم يَجِدْ يَصُومُ شَهْرَيْنِ على ... تَتَابُعٍ اِلا لِعُذْرٍ حَصَلا)

(وعاجِزٌ سِتِّينَ مُدًَّا مَلَّكَا ... سِتِّينَ مِسكينًا كَفِطْرَةٍ حَكَى)

[تعريف الظهار وبيان صيغته] أي: الظهار: قول زوج مكلفي؛ أي: بالغ عاقل ولو كان ذلك القول من ذمي أو رقيق, أو مجبوب أو خصي لعرسه بكسر العين؛ أي: زوجته ولو رجعية وكافرة, ومعتدة عن شبهة, وصغيرة ومجنونة, وحائضًا ونفساء: (أنت كظهر أمي) ونحوه, من تشبيهها بجملة أنثى أو بجزء منها لم يذكر للكرامة محرم بنسب أو رضاع أو مصاهرة, لم تكن جلًا له؛ كقوله: (أنت عليّ - أو مني أو عندي - كظهر أمي) , أو (جسمك) , أو (بدُنِك) , أو (نفسك كبدن أمي) , أو (جسمها) , أو (جملتها) , أو (أنست كيد أمي) , أو (بطنها) , أو (صدرها) , أو (شعرك) , أو (رأسك) , أو (يدك) , أو (رجلك) , أو (نصفك) , أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت