بإسكان الفاء وحكي ضمها، وهي لغة: الضم على الأشهر، من شفعت الشيء ضممته، فهي بضم نصيب إلى نصيب، ومنه شفع الأذان، وشرعًا: حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الحادث فيما ملكه بعوض.
والأصل فيها: خبر البخاري عن جابر: (فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق .. فلا شفعة) ، وفي رواية له: (في أرض أو أربعة أو حائط) ، وفي رواية لمسلم: (قضى بالشفعة في كل شرك لم يقسم؛ ربع أو حائط، ولا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء .. ترك، فإن باع ولم يؤذنه .. فهو أحق به) ، والمعنى فيه: دفع ضرر مؤنة القسمة، واستحداث المرافق في الحصة الصائرة إليه.
و (الربعة) : تأنيث الربع، وهو المنزل، و (الحائط) : البستان.
ولها أربعة أركان: آخذ، ومأخوذ، ومأخوذ منه، وصيغة.
وقد ذكر الناظم بعض أحكامها فقال:
(تثبت في المشاع من عقار ... منقسم مع نابع القرار)
(لا في بناء أرضه محتكرة ... - فهي كمنقول - ولا مستأجره)
(بدفع مثل ثمن أو بذل ... قيمته أن بيع، ومهر مثل)
(أن أصدقت لكن على الفور اخصص ... للشركا بقدر ملك الحصص)
فيها أربع مسائل:
[ما تثبت فيه الشفعة وبيان أركانها]
الأولى: تثبت الشفعة في المشاع؛ أي: المشترك من عقار، وإن بيع من منقول منقسم -