فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 924

بابُ الوَقف

هو لغة: الحبس, يقال: وقفت كذا؛ أي: حبسته, ويقال: أوقفته في لغة رديئة, وشرعًا: حبس مال يمكن الانتفاع به مع عينه بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح.

والأصل فيه: خبر مسلم:"إذا مات ابن آدم .. انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية, أو علم ينتفع به, أو ولد صالح يدعو له", والصدقة الجارية محمولة عند العلماء على الوقف.

وأركانه أربعة: واقف, وموقوف, وموقوف عليه, وصيغة؛ وقد أشار إليها فقال رحمه الله:

(صحَّتُهُ مَن مَالِكٍ تَبَرَّعَا ... بِكُلَّ عّينٍ جَازَ أّن يُنتَفَعَا)

(بهَا مَعَ البَقَا مُنَجَّزًا عَلَى ... مَوجُودٍ ان تَملِيكُهُ تَأَهَّلاَ)

(وَوَسَطٌ وَآخِرٌ إِنِ انقَطَع ... فَهوَ إِلى أَقرَبِ وَاقِفٍ رَجَع)

(وَالشَّرط فِيمَا عَمَّ: نَفيُ المَعصِيه ... وَشَرطَ(لاَ يُكرَى) اتَّبِع, وَالتَّسوِيَه)

(وَالضَّدُّ وَالتَّقدِيمُ وَالتَّأخُّرُ ... نَاطِرُهُ يَعمُرهُ وَيُؤجِرُ)

(وَالوَقفُ لاَزِمٌ, وُمِلكُ البَارِي ... أَلوَقفُ, وَالمَسِجدُ كَالأَحرَارِ)

] أركان الوقف وشروطها [

الأول: الواقف, وشرطه: أن يكون مالكًا للتبرع في رقبة الموقوف, فلا يصح من الصبي والمجنون والولي في مالهما, ولا من المحجور عليه بالسفه والفلس, ولا من المستأجر والموصى له بالمنفعة مؤقتًا أو مؤبدًا.

الثاني: الموقوف, وشرطه: أن يكون عينًا معينة مملوكة قابلة للنقل يحصل منها عين, أو منفعة يستأجر لها غالبًا, فلا يصح وقف المنفعة المجردة, ولا وقف الجنين, ولا أحد عبديه, ولا وقف ما لا يملك, ولا وقف الحر نفسه, ولا وقف أم الولد والمكاتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت