فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 924

بابُ العِدَّة

هي مأخوذة من العدد؛ لاشتمالها عليه غالبًا, وهى مدة تتربص فيها المرأة؛ لمعرفة براءة رحمها, أو للتعبد, أو لتفجعها على زوج كما سيأتي, وذلك يحصل بالأقراء وبالأشهر وبالولادة كما سيأتي, والأصل فيها قبل الإجماع: الآيات والأخبار الاتية.

والعدة ضربان: الأول: يتعلق بفرقة وفاة, والثاني: يتعلق بفرقة حي بطلاق أو فسخ, وبدأ بالأول فقال:

(لِمَوْتِ زَوجِهَا ولَو مِن قَبْلِ ... الوَطْءِ باسْتِكمالِ وَضْعِ الحَمْلِ)

(يُمْكِنُ مِن ذِي عِدَّةٍ فِإِن فُقِدْ ... فَثُلْثَ عامٍ قَبلَ عَشْرٍ تَسْتَعِدْ)

(مِنْ حُرَّةٍ وَنِصْفُهَا مِن الأَمَهْ ... وللطلاقِ بعدَ وَطْءٍ تَمَّمَهْ)

(بالوَضْعِ إِن يُفْقَدْ فَرُبْعُ السَّنَةِ ... مِن حُرَّةٍ وَنِصفُهَا مِن أَمَةِ)

(إِن لم تَحِيضَا أو إِيَاسٌ حَلا ... لكِنْ بِشَهْرَيْنِ الإِمَاءُ أَوْلَى)

(ثلاثُ أطهَارٍ لحُرَّةٍ تَحِيضْ ... والأَمَةُ اثنَانِ لِفَقْدِ التَّبْعِيضْ)

(لحامِلٍ وذاتِ رَجْعَةٍ مُؤَنْ ... وذاتُ عِدَّةٍ تُلازِمُ السَّكَنْ)

(حيثُ الفِرَاقُ لا لِحَاجَةِ الطَّعَامْ ... وخَوْفِهَا نَفْسًَا ومالًا كانْهِدامْ)

(ولِلْوَفَاةِ الطِّيبُ والتَّزَيُّنُ ... يَحْرُمُ كالشَّعْرِ فلَيسَ يُدْهَنُ)

[عدة المتوفى عنها زوجها]

أي: وعدتها لموت زوجها - ولو من قبل الوطاء - باستكمال وضع الحمل ممكنًا كونه من ذي العدة؛ لقوله تعالى: {أُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] فهو مخصص لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ} [البقرة: 234] الآية, ولأن القصد من العدة براءة الرحم, وهي حاصلة بالوضع.

وخرج بـ (وضع الحمل) : خروج بعضه ولو بعد خروج أحد التوءمين؛ بأن يكون بينهما دون ستة أشهر فلا تنقذ به العدة, بل حكمه حكم المجتن في بقاء العدة والرجعة, ولحوق الطلاق, والتوارث بين أبويه, وعدم توريثه, وسراية عتق الأم إليه, ووجوب الغرة بالجناية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت