بالمعجمة؛ أي: الرمي بالزنا، وهو كبيرة؛ لأية: {إن الذين يرمون المحصنات}
(أوجب لرام باللواط والزنا .. جلد ثمانين لحر أحصنا)
(وللرقيق النصف، عرف محصنا .... مكلفا أسلم حرًا ما زنى)
(وإن تقم بينة على زناه .. يسقط كأن صدق قذفًا أو عفاه)
أي: أوجب على رام باللواط أو الزنا؛ كقوله لشخص: (لطت) أو (ونيت) أي: الرامي مكلف مختار غير أصل: جلد ثمانين لحر محصن، وعلى الرقيق؛ أي: والمبعض النصف، وهو أربعون جلدة؛ لقوله تعالى {فاجلدوهم ثمانين جلدة} والرقيق على النصف من الحر؛ لأنه يتبعض، والمراد بالآية: الأحرار بدليل قوله تعالى: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا} إذا العبد لا تقبل له شهادة وإن لم يقذف، فلا حد على صبي ومجنون، ويعزر المميز من صبي أو مجنون له نوع تمييز، لا على مكره، وأصل بقذف فرع وإن سفل، ذكرًا كان أو أنثى؛ كما لا يقتل به، نعم؛ يعزر على النص.
ولا فرق في القاذف بين المسلم والمرتد، والذمي والمعاهد، والذكر والأنثى.
و (المحصن) : مكلف حر مسلم لم يزن؛ أي: ولم يطأ وطئًا محرمًا أبدًا، فلو كان المقذوف صبيًا أو مجنونًا، أو رقيقًا أو غير عفيف عن الزنا، أو الوطء المذكور .. لم يكن محصنًا، فلا حد على قاذفه، بل يعزر للإيذاء.
وإن قامت بينة أربعة عدول على زنا المقذوف ولو بعد القذف ... سقط الحد، بخلاف ما لو ارتد بعده؛ لأن الزنا يكتم ما أمكن، فإذا ظهر .. فالظاهر سبق مثله، والردة عقيدة، والعقائد لا تخفى/، فإظهارها لا يدل على سبق الإخفاء؛ كأن صدق المقذوف القاذف، أو عفا عن حد القذف؛ فإنه يسقط/ ولو أباح قذفه؛ كأن قال لغيره: (اقذفني) .. لم يجب الحد، ولو قذف واحدًا بزنا مرتين .. لزمه حد وحد، ولو استوفى المقذوف الحد بلا حاكم، أو الحاكم بلا طلب من مستحقه .. لم يقع الموقع.