فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 924

أي: والعمرة. وهو بفتح الحاء وكسرها، لغة: القصد، شرعًا: قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه. والعمرة لغة: الزيارة، وقيل: القصد إلى مكان عامر، وشرعًا: قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه.

(الحج فرض، وكذاك العمرة ... لم يجبا في العمر غير مره)

[وجوب الحج والعمرة على المستطيع]

أي: الحج فرض على المستطيع؛ للإجماع، ولقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} ، ولقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ} ؛ أي: ائتوا بهما تامين، ولخبر: «بني الإسلام على خمس» ، وخبر مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: «يا أيها الناس؛ قد فرض الله عليكم الحج فحجوا» ، فقال رجل: يا رسول الله؛ كل عام؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا، فقال (صلى الله عليه وسلم) : «لو قلت ذلك .. لو جبت، ولما استطعتم» . والحج مطلقًا إما فرض عين؛ وهو ما هنا، أو فرض كفاية؛ وقد ذكروه في (السير) ، أو تطوع، واستشكل تصويره، وأجيب بأنه يتصور في العبيد والصبيان؛ لأن الفرضين لا يتوجهان إليهم، وبأن في حج من ليس عليه فرض عين جهتين: جهة تطوع؛ من حيث إنه ليس عليه فرض عين، وجهة فرض كفاية؛ من حيث إحياء الكعبة. قال الزركشي: وفيه التزام السؤال؛ إذ لم يخلص لنا حج تطوع على حدته، وفي الأول التزامه بالنسبة للأحرار المكلفين. وكذلك العمرة فرض على المستطيع؛ لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ} ، ولما روى ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت