فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 924

الإمام زمنًا يسعها .. فليست ركنًا فيها؛ لأنه يدركها بإدراكه ركوع الإمام، وليس المراد أنها لا تجب عليه أصلًا، بل تجب عليه ويتحملها عنه إمامه في الأصح، ولهذا لا تحسب ركعته إذا كان إمامه محدثًا، أو في ركعة زائدة؛ لأنه حينئذ ليس أهلًا للتحميل.

وفي معنى المسبوق: كل من تخلف بعذر عن الإمام بأكثر من ثلاثة أركان طويلة، وزال عذره والإمام راكع؛ كما لو كان بطيء القراءة، أو نسي أنه في الصلاة، أو امتنع من السجود بسبب زحمة، أو شك بعد ركوع إمامه في قراءة (الفاتحة) فتخلف.

[البسملة آية من الفاتحة]

والبسملة آية كاملة من (الفاتحة) فيجب النطق بها؛ لعدة صلى الله عليه وسلم إياها آية منها، صححه ابن خزيمة والحاكم، وهي آية من أول كل سورة سوى (سورة براءة) لخبر مسلم عن أنس: (بينما النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا؛ إذ أغفا إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسمًا، فقلنا: ما أضحكك يا نبي الله؟ ! قال:"أنزلت علي سورة"فقرأ: {بسم الله الرحمن الرحيم* إنا أعطينك الكوثر} .. إلى آخرها) ، ولإجماع الصحابة على إثباتها في المصحف بخطه في أوائل السور، سوى (سورة براءة) دون الأعشار وتراجم السور والتعوذ، فلم لم يكن قرآنًا .. لما أجازوا ذلك؛ لأنه يحمل على اعتقاد ما ليس بقرآن قرآنًا.

والقول بأن إثباتها للفصل يلزم عليه ما ذكر، وأن تكتب أول (براءة) ، وألا تكتب أول (الفاتحة) ، وبأن الفصل كان ممكنًا بتراجم السور كأول (براءة) ، وألا تكتب أول (الفاتحة) ، وبأن الفصل كان ممكنًا بتراجم السور كأول (براءة) ، والتواتر إنما يشترط فيما يثبت قرآنًا قطعًا، أما ما ثبت قرآنًا حكمًا .. فيكفي فيه الظن كما يكفي في كل ظني.

وأما قول أنس: (كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما يفتتحون الصلاة بـ"الحمد لله رب العالمين") .. فمعناه: كانوا يفتتحون بـ (سورة الحمد) ، يبينه ما صح عنه؛ كما قاله الدارقطني: أنه كان يجهر بـ (البسملة) ، وقال: (لا آلو أن أقتدى بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم) .

وأما قوله: (صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت