فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 924

وجاء في"الصحيحين"عن ابن مسعود بلفظ: (التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك ... ) إلى آخره، إلا أنه قال: (وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) ، وفيه أخبار أخر نحو ذلك، قال النووي: وكلها مجزية يتأدى بها الكمال، وأصحها: خبر ابن مسعود، ثم خبر ابن عباس، لكن الأفضل: تشهد ابن عباس؛ لزيادة لفظ (البركات) فيه؛ ولموافقته قوله تعالى: {تحية من عند الله مبركة طيبة} ، ولتأخره عن تشهد ابن مسعود، ولقوله: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن) .

وإنما كان أقله ما مر؛ لأن ما بعد التحيات من الكلمات الثلاث توابع لها، بل سقط أولاها في خبر غير ابن عباس، قال النووي: وإثبات (أل) في (السلام) أفضل؛ لكثرته في الأخبار.

وكلام الشافعي ومقتضى كلام الرافعي: أنه لا يكفي (وأن محمدًا رسوله) ، وصرح به النووي في"مجموعه"وغيره، لكن في"الروضة"أنه يكفي، ورجحه السبكي وغيره.

(ثم السلام أولا لا الثاني ... والآخر الترتيب في الأركان)

[الركن الثاني عشر: السلام]

أي: ثم الركن الثاني عشر: السلام؛ أي: التسليمة الأولى لا التسليم الثاني؛ فإنه سنة كما سيأتي؛ لخبر:"تحريمها التكبير وتحليلها التسليم"، وأقله: (السلام عليكم) ، أو (عليكم السلام) ، لكنه يكره، وصحح الرافعي: أنه يجزئ (سلام عليكم) منكرًا؛ إقامة للتنوين مقام اللام كما في التشهد، وقال النووي: الأصح المنصوص: أنه لا يجزئ؛ لما ثبت في الأخبار الصحيحة من أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول:"السلام عليكم"، ولم ينقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت