الإجابة؛ إذ الشيخ أرق قلبًا، والطفل لا ذنب له، وقال صلى الله عليه وسلم:"هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم"، وأخرج أبو نعيم في"المعرفة": أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لولا عباد لله ركع، وصبية رضع، وبهائم رتع .. لصب عليكم العذاب صبًا"ورواه البيهقي وابن عدى ومالك.
وأخرج أبو نعيم عن أبي الزاهرية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من يوم إلا وينادي مناد: مهلًا أيها الناس مهلًا؛ فإن لله سطوات، ولولا رجال خشع وصبيان رضع ودواب رتع .. لصب عليكم العذاب صبًا، ثم رضضتم به رضًا".
وقال صلى الله عليه وسلم:"خرج نبي من الأنبياء يستسقي؛ فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء فقال: ارجعوا؛ فقد استجيب لكم من أجل شأن النملة"رواه الدارقطني والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
وفي"البيان": أن هذا النبي هو سليمان عليه الصلاة والسلام، وأن النملة وقفت على ظهرها ورفعت يديها وقالت: (اللهم؛ أنت خلقتنا، فإن رزقتنا وإلا ... فأهلكنا) .
قال: وروى أنها قالت: (اللهم؛ إنا خلق من خلقك لا غنى بنا عن رزقك، فلا تهلكنا بذنوب بنى آدم) .
وخرج بما ذكره المصنف: أهل الذمة، فلا يستحب خروجهم، لكن لا يمنعون منه لا في يومنا ولا في غيره؛ لأنهم مسترزقة، وفضل الله تعالى واسع، وقد يجيبهم استدراجًا لهم؛ قال تعالى: {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون} ولا يختلطون بنا؛ لأنه قد يحل بهم عذاب بسبب كفرهم المتقرب به في اعتقادهم، فإن خالطونا .. كره.
[متى تسن صلاة الاستسقاء وكيفيتها]
الثالثة: تسن صلاة الاستسقاء، وهي ركعتان عند الحاجة؛ لانقطاع ماء الزرع أو قلته بحيث لا يكفي، أو صيرورته مالحًا أو نحوها، بخلاف انقطاع ما لا يحتاج إليه في ذلك الوقت، ولو