فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 924

بخلاف الأشقاء أو لأب؛ فإن فيهم تعصيبًا، فكان للذكر مثل حظ الأنثيين.

وهو لأم الميت إذا لم تحجب؛ بأن لم يكن للميت ولد، ولا ولد ابن، ولا اثنان من الإخوة والأخوات، ولا أب من أحد الزوجين؛ قال تعالى: {فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس} ، وولد الابن كالولد بما مر.

والمراد من الإخوة: عدد ممن له إخوة ولو من الإناث على التغليب الشائع، وعلى أن أقل الجمع اثنان كما عليه جمع، أو ثلاثة على الأصح، لكنه استعمل في الاثنين مجازًا؛ للإجماع على أنهما كالثلاثة هنا، ولأنه حجب يتعلق بعدد فكان الاثنان فيه كالثلاثة؛ كما في حجب البنات لبنات الابن، وقد يفرض للجد مع الإخوة كما سيأتي.

وثلث الباقي للأم مع الأب والزوج أو الزوجة؛ ليكون للأب مثلاها على الأصل في اجتماع الذكر والأنثى المتحدي الدرجة من غير أولاد الأم، ولاتفاق الصحابة على ذلك قبل إظهار ابن عباس الخلاف، ولأن كل ذكر وأنثى لو انفردا .. اقتسما المال أثلاثًا، فإذا اجتمعا مع الزوج أو الزوجة .. اقتسما الفاضل كذلك؛ كالأخ والأخت، فالأولى من ستة: للزوج نصفها ثلاثة، وللأم ثلث الباقي، وثلثاه للأب، وعبروا عن حصة الأم فيهما بثلث الباقي مع أنه في الأولى السدس وفي الثانية الربع؛ تأدبًا مع لفظ القرآن في قوله تعالى: {وورثه أبواه فلأمه الثلث} ، وتسمى المسألتان بالغراوين؛ لشرتهما بينهم، وبالعمريتين؛ لأنهما رفعتا إلي عمر رضى الله عنه فحكم فيهما بما ذكر، وبالغريبتين؛ لغرابتهما.

وخرج ب (الأب) : الجد، فللأم معه الثلث كاملًا لا ثلث الباقي؛ لأنه لا يساويها في الدرجة، وقد يرث الجد إذا كان معه إخوة ثلث الباقي.

[فرض السدس]

والسدس حبوا؛ أي: أعطاه العلماء سبعة: أما مع الولد أو ولد الابن، أو اثنين من الأخوات والإخوة؛ لقوله تعالى: {فإن كان له إخوة فلأمه السدس} ، كما مر بيانه، وسواء كانا من الأب والأم، أم من الأب، أم من الأم، وسواء أكانا وارثين أم محجوبين بغيرهما، أما بنو الإخوة .. فلا يحجبونها عن الثلث؛ كما أفهمه كلامه؛ لأنهم ليسوا إخوة بخلاف ولد الابن؛ لإطلاق لفظ الابن عليه مجازًا شائعًا، بل قيل: حقيقة، والفرد من أولاد أم الميت ذكرًا كان أو أنثى أو خنثى؛ لما مر في آيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت