فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 924

لأن لها فرضًا استغنت به عن تعصيبه، ولو كان في هذا المثال بنت ابن ابن أيضًا .. كان الباقي بينهما وبين ابن ابن الابن أثلاثًا.

قال الفرضيون: وليس في الفرائض من يعصب أخته وعمته، وعمة أبيه وجده وبنات أعمامه، وبنات أعمام أبيه وجده، إلا النازل من أولاد الابن، وعصبت البنت أو بنت الابن أختًا شقيقة، أو أختًا لأب، فتأخذان ما بقي بعد الفرض وتسقطان بالاستغراق، فلو خلف بنتًا أو بنت ابن وإحدى الأختين .. فللبنت أو بنت الابن النصف، والباقي للأخت بالتعصيب، ولو خلفهما مع الأخت .. فللبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، والباقي للأخت بالتعصيب، قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رواه البخاري.

[المسألة الأكدرية]

قوله: (والأخت لا فرض مع الجد لها) أي: سواء أكانت لأبوين أم لأب؛ كما لا يفرض لها مع أخيها؛ لوجود من يجعلها عصبة، ولا تعول المسألة بسببها وإن كان قد يفرض للجد، وتعول المسألة بسببه كما مر؛ لأنه صاحب فرض بالجدودة فيرجع إليه للضرورة، إلا في الأكدرية؛ وهي: جد وأخت شقيقة أو لأب كمل مسألتهما زوج وأم، فللزوج نصف، وللأم ثلث؛ لعدم من يحجبها عنه، وللجد السدس؛ لعدم من يحجبه، وللأخت النصف؛ لعدم من يسقطها ومن يعصبها، فإن الجد لو عصبها .. نقص حقه، فتعين الفرض لها، فتعول بنصيب الأخت وهو النصف إلى تسعة؛ فإن أصلها من ستة، ثم يقتسم الجد والأخت نصيبهما أثلاثًا له الثلثان ولها الثلث، ونصيبهما أربعة لا تنقسم على ثلاثة، فاضرب ثلاثة في تسعة .. تبلغ سبعة وعشرين، للزوج تسعة، وللأم ستة، وللأخت أربعة، وللجد ثمانية.

وسميت أكدرية؛ لنسبتها إلى أكدر، وهو اسم السائل عنها، أو المسئول، أو الزوج، أو بلد الميتة، أو لأنها كدرت على زيد مذهبه، فإنه لا يفرض للأخوات مع الجد، ولا يعيل، وقد فرض فيها وأعال، وقيل: لتكدر أقوال الصحابة فيها، وقيل غير ذلك.

وقول الناظم: (وأخت) بالجر عطفًا على الجد.

[حجب الحرمان بالأشخاص]

ثم لما فرغ من ذكر العصبة لغيره، والعصبة مع غيره .. شرع في ذكر الحجب، وهو لغة: المنع، وشرعًا: منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية، أو من أوفر حظيه، ويسمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت