فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 924

إحرام، أو في حال نومها، أو نومه بشرط الانتشار للآلة ولو انتشارًا ضعيفًا ليحصل ذوق العسيلة، وأدناه في البكر أن يفتضها بآلته؛ حكاه الشيخان عن البغوي وأقرّاه, والمحاملي عن نص «الأم» , وحمل ابن الرفعة النص على أن الغالب إزالتها بتغييب الحشفة وإن لم تزل بكارتها.

ولا يحصل التحليل بالوطء حال ضعف النكاح؛ بأن وطئها في عدّة طلاقها الرجعي وإن راجعها, أو في مدة الردّة وإن أسلم المرتد فيها.

وتتصور العدة بلا دخول؛ بأن وطئها في الدبر, أو باستدخالِ الماء المحترم, ويشترط في تحليل الكافر الكافرة للمسلم: كون وطنه في وقت لو ترافعوا إلينا .. لقررناهم على ذلك النكاح.

وعلم: أنه لا يكفي الوطء بملك اليمين, ولا بالنكاح الفاسد, ولا في الدبر.

ولو طلق زوجته الأمة ثلاثًا ثم اشتراها .. لم يحل له الوطء بملك اليمين حتى يحللها, ولو لم يكن انتشار أصلًا لعنة أو شلل أو مرضي .. لم يكف تغييب الحشفة.

[حكم الإشهاد على الرجعة]

قوله: (وليس الاشهاد بها يعتبر نص عليه «الأم» و «المختصر» ) ولو لم ترض الزوجة بها, ولم يحضر الولي ولم يعلم بها؛ لأنها في حكم استدامة النكاح السابق, ولقوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلك} [البقرة: 228] , ولقوله صلى الله عليه وسلم لعمر: «مره فليراجعها» , ولم يذكر فيهما إشهادًا, وإنما اعتبر الإشهاد على النكاح لإثبات الفراش, وهو ثابت هنا, فتصح بالكناية مع النية.

قوله: (وفي القديم. «لا ارتجاع إلا بشاهدين» قاله في «الإملا» ) أي: وهو من الجديد لا لكونها بمنزلة ابتداء النكاح, بل لظاهر قوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} [الطلاق: 2] أي: على الإمساك الذي هو بمعنى الرجعة وعلى المفارقة, وأجيب بحمل ذلك على الاستحباب؛ كما في قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] للأمن من الجحود, وهو؛ أي: وجوب الإشهاد كما قال الربيع: آخر قولي الشافعي؛ فيكون مذهبه, والترجيح فيه أجدر؛ أي أحق.

وقال البلقيني: ينبغي أن يرجح ولم يرجحوه.

والإشهاد عليها على القولين جميعًا مستحب؛ أي: مطلوب قطعًا, وعلى الأول: فإن ترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت