وغيره، وصرح في"المهذب"وغيره بكراهته في المُتحَدَّث والطريق وطرق الماء.
ومنها: أن يبعد عند إرادة قضاء الحاجة عن الناس إلى حيث لا يسمع للخارج منه صوت، ولا يشم له ريح؛ للاتباع، رواه أبو داود.
ومنها: ألا يحمل حال قضاء الحاجة ذكر الله؛ أي: مكتوب ذكره، أو ذكر اسم نبي، قال في"الكفاية"تبعًا للإمام: وكل اسم معظم؛ إكرامًا لذلك، ولأنه صلى الله عليه وسلم (كان إذا دخل الخلاء .. نزع خاتمه) رواه الترمذي وابن حبان والحاكم وصححوه، وكان نقش خاتمه ثلاثة أسطر: (محمد) سطر، و (رسول) سطر، و (الله) سطر، رواه ابن حبان عن أنس، والحمل المذكور مكروه، ومن سها عن ذلك؛ أي: تركه ولو عمدًا حتى قعد لقضاء حاجته .. ضم كفه عليه، أو وضعه في عمامته أو غيرها.
ومنها: أن يستعيذ بالله؛ بأن يقول عند دخوله: (اللهم؛ غني أعوذ بك من الخبث والخبائث) للاتباع، رواه الشيخان، زاد القاضي: (اللهم؛ إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المُخْبِث الشيطان الرجيم) ، ويندب أن يقول قبله: (بسم الله) للاتباع، رواه ابن السكن وغيره، وفارق تعوذ القراءة حيث قدموه على البسملة؛ بأنه هناك لقراءة القرآن والبسملة منه فقدم عليها، بخلافه هنا.
و (الخُبُث) بضم الخاء مع ضم الباء وإسكانها: جمع خبيث، و (الخبائث) : جمع خبيثة، والمراد بذلك: ذكران الشياطين وإناثهم.
ومنها: أن يقدم اليمنى؛ أي: أو بدلها خروجًا من الخلاء، ويقدم اليسرى؛ أي: أو بدلها عند دخوله، وفي معنى محل قضاء الحاجة فيما ذكر من تقديم اليمنى أو بدلها خروجًا، واليسرى أو بدلها عند دخوله: كل مكان خسيس؛ كمكان أخذ المكوس والصاغة؛ وذلك لأن السرى للأذى، واليمنى لغيره، وهذا بعكس المسجد؛ إذ السنة تقديم اليمنى عند دخوله، واليسرى عند خروجه منه.