(وإنما يليه مسلم ذكر ... مكلف حز سميع ذو بصر)
(ذو يقظه عدل وناطق، وأن ... يعرف أحكام القرآن والسنن)
(ولغة والخلف مع إجماع ... وطرق الاجتهاد بالأنواع)
[شروط القاضي]
ذكر في هذه الأبيات أنه يشترط في القاضي عشرة أشياء: كونه مسلمًا، ذكرًا، مكلفًا، حرًا، سميعًا، متيقظًا، ناطقًا، مجتهدًا.
فلا يتولاه كافر ولو على كفار، وما جرت به عادة الولاة من نصب حاكم لهم .. فهو تقليد رياسة وزعامة، لا تقليد حكم، وإنما يلزمهم حكمه بالالتزام لا بإلزامه.
ولا امرأة؛ إذ لا يليق بها مجالسة الرجال، ورفه صوتها بينهم، ولا خنثى كالمرأة.
ولا غير مكلف؛ لأنه لا يعتبر قوله على نفسه، فعلى غيره أولى.
ولا رقيق أو مبعض؛ لنقصه وعدم فراغه.
ولا أصم ولا أعمى، ولا مغفل ولا فاسق، ولا أخرس وإن فهمت إشارته.
ولا جاهل أو مقلد، أو مختل الرأي بكر أو مرض، لعجزهم عن تنفيذ الأحكام وإلزام الحقوق. والاجتهاد لغة: استفراغ الوسع في تحقيق ما يستلزم المشقة، واصطلاحًا: استفراغ الوسع في تحصيل ظن بحكم شرعي.
وشرطه: أن يعرف أحكام القرآن، والسنن، ولغة العرب مفرداتها ومركباتها؛ لورود الشريعة بها، ولأن بها يعرف عموم اللفظ وخصوصه، وأقوال العلماء من الصحابة فمن بعدهم إجماعًا واختلافًا؛ لئلا يخالفهم في اجتهاده، وطرق الاجتهاد من حال الرواة قوة وضعفًا، والقياس مع الأنواع المذكورات.
فمن أنواع القرآن والسنة: العام والخاص، والمطلق والمقيد، والمجمل والمبين، والنص والظاهر، والناسخ والمنسوخ.
ومن أنواع الستة: المتواتر والآحاد، والمسند والمرسل.