فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 924

مطلع على أقوالك وأعمالك وما في قلبك، ومجازيك على جميع أعمالك من ثواب أو عقاب، فخذ لنفسك أيهما ترضاه: صلاحًا منك موجبًا للفوز بالنعيم المقيم، أو فسادًا تستحق به العذاب الأليم في نار الجحيم، أو رضًا أو سخطًا، أو تقريبًا من الله والجنة أو إبعادًا عنهما، أو سعادة من الله تعالى أو شقاوة، أو نعيمًا منه وجحيمًا.

فأفاد الناظم بـ (دونك) : الإغراء بالنسبة إلى الصلاح وما يناسبه، والتحذير بالنسبة إلى الفساد وما يناسبه، ونظيره: {اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير} .

وقوله الناظم: (أو تقريبًا أو إبعادًا) بحذف الهمزة فيهما للوزن.

(وزن بحكم الشرع كل خاطر ... فإن يكن مأموره فبادر)

(ولا تخف وسوسة الشيطان ... فإنه أمر من الرحمن)

(وإن تخف وقوعه منك على ... منهي وصف مثل إعجاب فلا)

(وإن يك استغفارنا يفتقر ... لمثله فإننا نستغفر)

(فاعمل وداو العجب حيث يخطر ... مستغفرًا، فإنه يكفر)

(وإن يكن مما نهيت عنه ... فهو من الشيطان، فاحذرنه)

(فإن تمل إليه كن مستغفرًا ... من ذنبه، عساه أن يكفرا)

[أقسام خواطر النفس]

أي: وزن أنت بحكم الشرع كل خاطر خطر لك، ولا يخلو حاله بالنسبة إليك من حيث الطلب من أن يكون مأمورًا به، أو منهيًا عنه، أو مشكوكًا فيه، فإن كان الخاطر مأمورًا به؛ إما على طريق الوجوب أو الاستحباب .. فبادر إلى فعله، فإنك إن توقفت برد الأمر .. وهبت ريح التكاسل.

ولا تخف؛ أي: لا تترك المأمور به من صلاة أو غيرها؛ خوفًا من وسوسة الشيطان، فإنك لا تقدر على صلاة بلا وسوسة، فقد اجتهد الأكابر أن يصلوا ركعتين بلا وسوسة من الشيطان وحديث النفس بأمور الدنيا فعجزوا، ولا مطمع فيه لأمثالنا، فإنه أمر من الرحمن رحمك به حيث أخطره ببالك.

ثم الخاطر الذي من الرحمن ينقسم إلى: ملكي، وإلهامي؛ فالملكي: ما يلقيه الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت