بمنطوقها في اللغة العبريّة المترجم إليها سيكون أتمّ ما يمكن ...
ولكن لا بدّ أن نتذكّر أنّ اتحاد الأصول أو الجذور الساميّة نطقا لا يعنى بالضرورة اتحادها معنى، وانطلاقا من ذلك سنجد أن التقارب الذى يتصوّر سهولة ودقّة واكتمالا إنّما هو في الحقيقة «فخّ» يقود إلى انحراف وتحريف. انظر مثلا إلى كلمات مثل: لحم في العربيّة، ومقابلها لحم في العبريّة، ثمّ هلك في العربيّة، وهالخ في العبريّة، والأمثلة لا حصر لها، أو لا يمكن حصرها هنا .. ستجد أنّ الأولى في العربيّة خاصة باللحم وفى العبريّة عامة تعنى الخبز أو كلّ ما يؤكل، والثانية خاصة في العربيّة بدرجة ما وعامة في العبريّة.
-وأخيرا فثمة عيبان خطيران لا يمكن قبولهما بأى حال من الأحوال:
الأوّل: ويشترك فيه مترجمون فرنسيّون مع المترجمين العبريّين، وهو تقسيم الآية الواحدة (الطويلة غالبا) إلى عدّة آيات، والآخر: وهو دمج عدّة آيات (قصيرة غالبا) فى آية واحدة .. إنّ هذين العيبين يؤديان إلى بعدين خطيرين:
أ- بعد يتعلّق بالقرآن وعقيدة المسلمين فيه، وهو أنّه لا يجوز بأى حال من الأحوال التدخّل في عدد السّور ولا الآيات داخل كلّ سورة، إذ ورد ذلك الذى يستخدمه المسلمون بالتواتر عن النبىّ (صلى الله عليه وسلم) وصحابته. فالمساس به مساس بقدسيّة القرآن وأصالته.